هل اصبحت المواجهة حتمية؟

الدكتور الأمين بلال

٢٤/ ٤/ ٢٠٢٦م
د/الامين بلال مختار
alaminmukhtar@hotmail.com
تسببت سياسة فرّق تسد في الصراعات داخل السودان منذ الإستعمار ؛ولاحقآ الديكتاتورية الباغية متمثلة في الحكومات الإنقلابية انتبهجت نفس تلك السياسة .عندما اشتعلت حرب (١٥ابريل)حذرنا من طول أمدها؛وتوقعنا ان يطال التبعثر داخل الاطراف المتحاربة ؛وبمرور الزمن كل هذا حدث في معسكر الحرب طبعآ تم إستخدام القبائل والمناطق والمجموعات الحاملة للسلاح من كتائب تابعة لجماعة (الأخوان )وحركات مسلحة في دعم الجيش؛نفس هذا الفهم ينطبق تمامآ علي تشكيلات الدعم السريع .
ماذا يجري من تصدعات حالياً؟
معسكر الجيش السوداني فيه ثلاثة مكونات رئيسية متحالفة:

الجيش النظامي بقيادة البرهان
٢. الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا: مناوي، جبريل، عقار، تمبور
٣ كتائب (الحركة الاسلامية ) وكيكل وقوات درع السودان + مجموعات قبلية انضمت بعد حرب 2023
هل ممكن يحصل صراع بينهم؟غير مستبعد ذلك .إذا
وضعنا في الإعتبار توزيع النفوذ الحركات المسلحة عايزة مناصب ووزارات أثناء وبعد الحرب. ؛مجموعات كيكل والقوى القبلية الجديدة نظرتهم مبنية علي إنهم قدموا تضحيات اكثر من غيرهم ؛كتائب الكيزان يربطون إستمرار وتوقف الحرب بسيطرة تنظيمهم علي المشهد الوطني ؛ اما قوات (درع السودان )وجميع المليشيات الاخرين تري يجب أن تتحصل علي مناصب ويؤول الحكم بالولايات لهم بدل القوي المدنية؛ تعقدت اوضاع السودان كثيرآ ؛ .الملاحظة كل قوي مسلحة تري هي المعبر عن اماكن وجودها ؛ياملون في الحصول علي نصيب كبير في المقاعد ولو كلف تقسيم الوطن الي دويلات صغيرة.
الخلافات التاريخية بعض الحركات لها صراعات قديمة مع مكونات قبلية في دارفور وكردفان والنيل الأزرق.؛دعاة الإثنية المسيسة وكشكش سد يستثمرون بخلق مواجهات بين سكان ولاية الجزيرة علي نسق ما حدث بغرب السودان علي أساس التباين بين المجتمعات.
اختلاف الهدف الحركات المسلحة هدفها سياسي مرتبط باتفاق جوبا. كيكل والقبائل هدفهم أمني/مناطقي أكتر. لكن في الفترة الحالية ظهر خلاف علي السطح بينهم ومجموعات تنحدر من دارفور تجد دعم وتبني من الحركات المسلحة ؛بعض الناس قد يوظفوا الأجندة السياسية الضيقة في حرب بين قوات (كيكل )والمجموعات القبلية بالولاية ضد مكونات محسوبة علي الحركات .تعدد الجيوش يجعل الدخول في حروب واقع .
صراع الموارد والسلاح التنافس على الدعم، التسليح، والسيطرة على مناطق حيوية.
مسؤولية الجهات التي تعمل علي فرّق تسد” ؟*

*إعلام الحركة الاسلامية * يستخدم خطاب الكراهية إعلامياً: ويحاول يصور وجود مجتمعات سودانية عندها حق التواجد واخري يصفها بالوافدة .ويصب مزيد من الزيت علي النار . كذلك الحركات تقاتل تحت لافتات القبيلة والجهة وتتاجر بالتهميش. كأنه المواطن البسيط ببعض الولايات اخذ حق غيره ؛ الدعم السريع ينطلق من زاوية الصراع الإجتماعي في دارفور .
٢. أطراف خارجية أحياناً تدعم فصيل ضد التاني علي أساس المصالح .
٣/*داخل المعسكر الواحد ممكن يحصل عدم الثقة نسبة لغياب المشروع السياسي الموحد لمرحلة ما بعد الحرب.مما يعني حاملي السلاح علي مستوي اطراف الحرب وارد تهددهم الإنقسامات داخلهم في إي وقت .لاتؤجد عقيدة قتالية؛ومن هذا المنطلق طالبنا بوجود جيش مهني قومي واحد يبتعد عن التدخل في السياسة والنشاط الإقتصادي .بالإضافة الي جعل التعدد الثقافي ثراء وفي صالح تقوية المجتمع .
هل الصراع حتمي؟
الإجابة ممكن تكون بنعم او لا ؛ممكن نتدارك ذلك بالذهاب للمفاوضات وتوقيع السلام الشامل وترتيب المشهد الوطني بمعالجة جذور المشكلة .اما في حالة التعنت فألنتيجة واحدة ؛هي إننا مقبلين علي خطر الانقسام؛وهو اصلآ موجود .بقوالب سياسية وعسكرية وإجتماعية .
الخلاصة: تحالف “الجيش + الحركات + كيكل + القبائل”الكتائب الاخوانية .جميعها تكتيكية ؛عندما تتوقف الحرب سوف نكتشف الصراع بينهم شبه مؤجل ؛ اخشي ان تكون في القريب العاجل . رجوع النور القبة وقبله كيكل الي حضن الجيش ؛وشكل الإستقبال الذي تم لهما ؛تري الحركات المسلحة علي حسابها؛خلق نوع من الغضب ؛غير مستبعد ان يغير مناوي مواقفه .حتي تصريحات اردول الأخيرة لاتخرج عن هذا السياق .بصورة عامة تحالف القبيلة والسلاح والكتائب والحركات مع الجيش او الدعم السريع .لن ينتج الا مزيد من الفوضي والإقتتال .الحلول السلمية الكسبية هي الكفيلة بخلق وحدة وطنية ليسود السودان العريض وليس النقيض؛اللهم أشهد إني قد بلغت ولايصح الا الصحيح وبس.

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة