الخطوط الاثيوبية ترفض العملة المحلية وتشترط الدفع ب الدولارلحجوزات التذاكر

الخطوط الجوية الأثيوبية
الخطوط الجوية الأثيوبية

رفض مكتب الخطوط الجوية الإثيوبية بمدينة بورتسودان إصدار حجوزات التذاكر بالعملة المحلية السودانية مشترطاً الدفع ب(الدولار) نقداً الأمر الذي أثار استياء المواطنين والمتعاملين مع المكتب
وقال أحد المسافرين عبر الخطوط الإثيوبية بحسب مواقع الكترونية إنه تفاجأ بإيقاف الشركة التعامل بالجنيه السوداني نقداً أو عبر التطبيقات البنكية مما اضطره للذهاب إلى الأسواق الموازية لتدبير قيمة التذكرة بالدولار واصفاً الأمر بالمرهق والذي يزيد من معاناة المواطنين ودعا إلى التراجع عن تلك الخطوة عاجلاً لتمكين السودانيين من السفر إلى الوجهات المختلفة دون عناء
في المقابل انتقد مدير الشحن الجوي بالخطوط الجوية السودانية امتناع مكتب الخطوط الإثيوبية عن قبول الجنيه السوداني في بيع تذاكر السفر وقصر السداد على الدولار وأوضح أن أي شركة طيران أجنبية تعمل في السودان تخضع للقوانين الوطنية السارية بما في ذلك قوانين الطيران المدني وقوانين النقد الأجنبي ولوائح حماية المستهلك والأنظمة الصادرة عن الجهات المختصة وأضاف أن الأصل في المعاملات التجارية داخل الدولة هو احترام العملة الوطنية متى ما كانت القوانين واللوائح المحلية تلزم بذلك ولا يجوز لأي منشأة تمارس نشاطاً تجارياً داخل السودان أن تفرض ترتيبات مالية تتعارض مع الأنظمة الوطنية أو تنتقص من سيادة الدولة النقدية إلا بموجب تصاريح أو استثناءات صادرة من السلطات المختصة وأشار إلى أن اتفاقيات النقل الجوي الثنائية واتفاقيات منظمة الطيران المدني الدولي تمنح الناقلات الأجنبية الحق في تحويل إيراداتها بالعملات القابلة للتحويل وفقاً للأنظمة المصرفية المعمول بها إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة إعفاءها من الالتزام بمتطلبات البيع والتحصيل المحلية متى ما كانت هذه المتطلبات مقررة بموجب القانون الوطني
وتابع: إذا ثبت أن الشركة ترفض بصورة مطلقة قبول الجنيه السوداني أو وسائل الدفع الإلكترونية المعتمدة دون وجود توجيه رسمي أو استثناء صادر من بنك السودان المركزي أو الجهات المختصة فإن الأمر يستوجب المراجعة القانونية والتنظيمية للتأكد من مدى توافق هذا الإجراء مع القوانين الوطنية وشروط الترخيص الممنوح لها للعمل داخل السودان وأكد أن معالجة مثل هذه القضايا ينبغي أن تتم عبر القنوات المؤسسية المختصة وبالتنسيق بين سلطة الطيران المدني وبنك السودان المركزي ووزارة النقل ووزارة التجارة والجهات الرقابية ذات الصلة وذلك لضمان حماية حقوق المستهلكين والحفاظ على سيادة الدولة النقدية وفي الوقت ذاته الالتزام بالاتفاقيات الدولية المنظمة للنقل الجوي والتجارة الدولية.من جانبه قال المدير السابق لسلطة الطيران المدني إبراهيم عدلان إن القضية أكثر تعقيداً من مجرد خلاف بين شركة طيران وسلطات الدولة فهي نتاج ظروف اقتصادية استثنائية فرضتها الحرب وتداعياتها على الاقتصاد السوداني والجهاز المصرفي وأوضح أن هناك جملة من الحقائق التي لا يمكن تجاهلها يأتي على رأسها أن الخطوط الإثيوبية شأنها شأن العديد من شركات الطيران الأجنبية تواجه مشكلة حقيقية تتمثل في صعوبة تحويل فوائض مبيعاتها من السودان إلى الخارج بالعملات الحرة وأضاف أن بنك السودان المركزي لا يملك في الوقت الراهن القدرة الكاملة على الوفاء الفوري بجميع طلبات التحويل المتراكمة وذلك لأسباب تتعلق بشح النقد الأجنبي والظروف الاقتصادية المعروفة للجميع وتابع أن الخطوط الإثيوبية تخشى الاحتفاظ بأرصدة كبيرة بالجنيه السوداني بسبب مخاطر انخفاض قيمته بمرور الزمن وهو تخوف تجاري مشروع من وجهة نظر أي شركة تعمل وفق أسس اقتصادية سليمة لافتاً إلى أن الخطوط الإثيوبية تمثل أكبر ناقل جوي أجنبي يخدم السودان حالياً كما أنها تشكل منفذاً رئيسياً لربط السودان بالعالم الخارجي عبر شبكة واسعة من الوجهات الدولية وبيّن أن هناك مخاوف مشروعة للطرفين مشيراً إلى أن الخطوط الإثيوبية تخشى تراكم أموال يصعب تحويلها إلى الخارج أو تتآكل قيمتها نتيجة تقلبات سعر الصرف

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة