هل استمرار الحرب أو توقفها مبني على مستقبلهم السياسي؟

الدكتور الأمين بلال

May 17, 2026
د. الأمين بلال مختار
alaminmukhtar@hotmail.com
حرب 15 أبريل لم تحدث بالصدفة، وإنما تسبّبت فيها أطراف سياسية وعسكرية. ويدرك الجميع أنها امتداد طبيعي للانقلاب، والانقلاب نفسه حلقة من سلسلة مؤامرات على الوطن والمواطن فيه تداخل إقليمي ومحلي.
ففض اعتصام القيادة كان يهدف إلى القضاء على ثورة ديسمبر. وعليه، فإن قيادة الجيش، وما كان يُعرف سابقًا بـالمجلس العسكري”، عمل خلال السنوات الماضية على طمس كل ملامح بناء وطن حر. وفي النهاية أشعلت الحرب ليصبح الاتفاق الإطاري في خبر كان.
ولعبت جماعة “الكيزان” دورًا كبيرًا في تأجيج الصراع وإشعال النيران بين الجيش وقوات الدعم السريع. ومع الأسف، فإن توقف الحرب عبر السلام أو استمرارها يرتبط بمصالح جماعة الإخوان في السودان.
ولا ننسى أن البرهان مستعد لفعل كل شيء، ويلعب على جميع الحبال بشرط ضمان مقعده الحالي. أما معسكر بورتسودان، فيتاجر ويستثمر فيما يحدث، ويستغل رد الفعل لصالح بقائه في الحكم. لذلك، فإن كل حملات الشيطنة والتلفيق موجّهة ضد المدنيين دون غيرهم.
أزمة السودان تكمن في عدم إيمان الجيش بالتحول المدني الديمقراطي، وتكريس جهده للسياسة على حساب مهمته الأساسية ؛ والمصالح العليا. فما لم تُعالج المشكلة من جذورها، ستظل ساقية جحا تدور في الظلمات والجهل والاستبداد. والنتيجة النهائية ستكون مزيدًا من العنف ونهج الغاب والتقسيم الشامل، ولن يسلم أو ينجو أحد.
الرهان الحقي يجب أن يكون على السلام، لا على البندقية ولا على الانشطارات داخل أطراف الحرب. المطلوب اليوم هو الاستفادة من دروس الماضي لتمهيد الطريق إلى المستقبل.
اللهم اشهد أني قد بلّغت، ولا يصح إلا الصحيح.

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة