حمدوك يؤكد ان لاحل لمشكلة السودان الا عن طريق الحوار السياسي

عبدالله حمدوك
عبدالله حمدوك

في حوار لصحيفة (ذا ناشيونال)
حمدوك يؤكد ان لاحل لمشكلة السودان الا عن طريق الحوار السياسي

في حوار مع صحيفة (ذا ناشيونال) قال رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك إن إشراك القوى المدنية بصورة رسمية في مؤتمر برلين حول السودان يمثل تحولاً مهماً في مسار الجهود الدولية الرامية لإنهاء الحرب وذلك بالتزامن مع انعقاد المؤتمر في الذكرى الثالثة لاندلاع النزاع
وينعقد المؤتمر الدولي بشأن السودان في منتصف أبريل الجاري وقد سبقه اجتماعين في باريس عام 2024 ولندن عام 2025 لم ينجحا في الوصول إلى وقف لإطلاق النار أو تأسيس إطار سياسي موثوق
وقال حمدوك إن مؤتمر برلين يختلف عن اللقاءات السابقة لكونه يمنح المدنيين مساحة مشاركة مباشرة بعد غيابهم في الجولات الماضية
وأضاف في المقابلة الهاتفية التي أجرتها معه (ذا ناشيونال) قبيل مغادرته إلى برلين
بان الطريق الوحيد المضمون هو عملية سياسية تعالج جذور الأزمة
وأوضح أن الوفد المدني يعتزم الدفع باتجاه فتح المسارات الإنسانية وحماية المدنيين وإطلاق مسار سياسي ينهي الحرب
وأكد حمدوك بانهم
ومنذ اليوم الأول قالوا إنه لا يوجد حل عسكري لهذه الحرب ولن يتمكن أي طرف من تحقيق نصر كامل على الآخر
وتوقع حمدوك إعلاناً يجمع طيفاً واسعاً من القوى المدنية المناهضة للحرب والداعية إلى السلام
وبالمقابل لم تُوجَّه دعوات إلى القوات المسلحة السودانية أو قوات الدعم السريع للمشاركة في اجتماع برلين وهو ما قوبل باعتراض من الحكومة السودانية التي يقودها العسكريون والتي قالت إنها ترفض عقد المؤتمر دون موافقتها أو التشاور معها بشأن ترتيباته
وتاسف حمدوك بإن التوقعات بتحقيق اختراق سياسي في برلين ما تزال منخفضة حتى فيما يتعلق بالهدنة الإنسانية التي دعت إليها الولايات المتحدة والإمارات ومصر والسعودية ضمن ما يُعرف بالرباعية وقال إن هذه المبادرة تعد الأكثر وضوحاً حتى الآن من حيث الجداول الزمنية والمبادئ وخطوات التنفيذ مضيفاً أنها كشفت بوضوح الجهات التي تعرقل الحل السياسي وأضاف بانه
يتحدث هنا عن الإسلاميين ودورهم في تدمير البلاد والوقوف امام الوصول عملية سلام
وأشار إلى أن محادثات الرباعية متوقفة حالياً بسبب خلافات بين أطرافها لكنه أعرب عن أمله في استئنافها باعتبارها المسار الأكثر وضوحا
وقال حمدوك إن الجيش ومؤسسات الدولة باتت واقعة تحت نفوذ الإسلاميين معتبراً أن تعيين الفريق ياسر العطا رئيساً للأركان خطوة تؤكد هذا الاتجاه وترسل إشارة سالبة في الرغبة في إطالة أمد الحرب
وأضاف بان هدفهم واضح إما أن تعيدهم هذه الحرب إلى السلطة أو تدمر البلاد
وحذر من أن استمرار هذا المسار سيقود إلى مزيد من التفكك داخل السودان ويفتح الباب أمام اضطرابات إقليمية تمتد إلى القرن الأفريقي والبحر الأحمر
وأشار حمدوك إلى أن المدنيين هم الطرف الأكثر تضرراً من الحرب في ظل استمرار الانتهاكات والهجمات على المستشفيات والأسواق والمناطق السكنية
وبحسب أرقام أممية أوردتها الصحيفة فإن نحو اربعة عشر مليون شخص نزحوا منذ اندلاع الحرب بينهم تسعة ملايين داخل السودان وأربعة ملايين وأربعمائة الف خارج البلاد، فيما قُتل ما لا يقل عن تسعة وخمسون ألف شخص وفق التقديرات الدولية المختصة برصد النزاعات
وادان حمدوك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها الطرفان وأضاف هناك بعض المساعدات تصل لكن العراقيل كثيرة من الجانبين وحتي الغذاء يُستخدم كسلاح في هذه الحرب
وختم حواره بتقديره
لما يقدمه العالم من دعم للشعب السوداني ولكنه اسار بانه أقل كثيراً من حجم الاحتياج الحقيقي وما يحدث وصمة في جبين الإنسانية

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة