ثمن الدعم المصري..!

ثمن الدعم المصري..!

عصب الشارع – صفاء الفحل

ترك وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي شؤون الدبلوماسية التي تخص مصر وتحول لوزير خارجية لنظام البرهان، وتفرغ تماماً للحديث عن السودان بدلاً عنه؛ فلا حديث للمتحدث الرسمي باسم خارجيته سوى اتصالات وزيره بنظائره حول العالم لشرح ما يحدث في السودان بكل تأكيد من وجهة النظر المصرية التي تعتبر المساس بحكومة البرهان الانقلابية (خط أحمر)، وهي الرسالة التي يوزعها سيادته على دول العالم.
تحركات مصر باسم السودان في المحافل الدولية تعني بأن وزير الخارجية السوداني (قاعد ساكت) ولا أحد يستمع له، أو أنه لا يملك قدرة الإقناع بتوجهات حكومته مع رفضها المتكرر وغير المبرر لكافة أنواع الحلول التي طرحتها الرباعية ومن قبلها منابر جدة والبحرين وغيرها لإيقاف الحرب والوصول إلى سلام، وأصبح حديثه المتكرر عن اعتداءات الدعم السريع ودعم الإمارات لها، أو تلك الأسطوانة المشروخة التي لا يملك غيرها، قد أصبحت محفوظة لكل العالم.

ومصر التي تتحرك بوصفها واحدة من دول الرباعية المعنية بوقف الحرب صار الكل يعلم بانحيازها الواضح للحكومة الانقلابية العسكرية، بل أصبحت كل الدول على قناعة بأنها السبب الرئيس لإطالة أمد الحرب بمشاركتها المباشرة في الحرب من خلال ضرب بعض المواقع بالطائرات في بداية الحرب، ثم التحول لإطلاق المسيرات من قواعد لها جنوب مصر وإفشالها لكافة الجهود الدبلوماسية لإيقاف القتال.

هذا التأييد والدعم الظاهر للحكومة العسكرية وغض الطرف عن حاضنتها الإسلامية تخفي وراءه الحكومة المصرية الكثير من (البلاوي)؛ فكافة عقود إعادة الإعمار اليوم بمليارات الدولارات تُوقع مع شركات مصرية، واللحوم والصمغ وكافة المنتجات الخام لا تُصدر إلا لها، هذا غير القنوات المفتوحة لتهريب الذهب والأخشاب، بمعنى أن النظام المصري (يقبض) ثمن هذه الوقفة مع حكومة البرهان من جوانب أخرى وبدعم ومباركة الحكومة العسكرية، وستظل تدافع عنها حتى هروب البرهان إليها لتعيد شريط روسيا وبشار الأسد؛ فدائماً ما يكون داعمو الدكتاتوريات هم الملجأ الأخير لهم..
وثورة الوعي وفضح المواقف لن تتوقف والمحاسبة ستكون راية مرفوعة والمجد والخلود أبداً لشهدائنا

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة