بيان من مجموعة محامو الطواري

محامو الطوارئ
محامو الطوارئ

بماسبة الذكرى السابعة لسقوط نظام البشير

تحيي مجموعة محامو الطوارئ ذكرى الحادي عشر من أبريل 2019، اليوم الذي انتصر فيه الشعب السوداني لإرادته وأسقط نظامًا استبداديًا جثم على صدر البلاد لثلاثة عقود، مثّلت خلالها الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وسيادة حكم القانون والقمع المنهجي سماتٍ أساسية لذلك العهد المباد
إن هذه الذكرى لا تمثل فقط محطة تاريخية للاحتفاء بإرادة الشعوب بل تذكيرًا مستمرًا بواجب تحقيق العدالة وصون الحقوق والحريات التي خرج من أجلها السودانيون في ثورتهم السلمية
وتؤكد مجموعة محامو الطوارئ أن الطريق نحو العدالة لا يزال محفوفًا بالتحديات في ظل استمرار الانتهاكات وتدهور الأوضاع الإنسانية وتراجع سيادة حكم القانون وأن غياب المساءلة عن الجرائم المرتكبة قبل وبعد سقوط النظام يهدد فرص بناء دولة القانون والمؤسسات وفي هذا الإطار نجدد التأكيد على ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم دون استثناء أو حصانة وتعزيز استقلال القضاء وضمان نزاهته وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان وتمكينهم من أداء دورهم دون ترهيب أو تضييق
كما تؤكد المجموعة على ضرورة إنفاذ أوامر القبض الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق المطلوبين للعدالة من قادة نظام السابق وتسليمهم دون تأخير باعتبار ذلك خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا إذ إن استمرار الإفلات من العقاب يقوّض سيادة حكم القانون ويعرقل أي مسار جاد للعدالة الانتقالية بينما يمثل التعاون الكامل مع المحكمة التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا يعزز فرص بناء دولة قائمة على العدالة والمساءلة
وتشدد مجموعة محامو الطوارئ على أن حقوق الشهداء خلال عقود حكم النظام وشهداء الحراك السلمي تظل حقوقًا أصيلة لا تسقط بالتقادم وتشمل الحق في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر وضمان عدم التكرار كما تؤكد أن إنصاف الضحايا وأسرهم والاعتراف بتضحياتهم وملاحقة الجناة وكشف الحقيقة كاملة تمثل مجتمعةً حجر الزاوية لأي عملية عدالة انتقالية جادة وأساسًا لبناء منظومة عدلية تضمن عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة