الحَرْبُ بَيْنَ القُنْصُلِ وَالجَالِيَةِ. !!..

عادل هلال
عادل هلال

أحوال

عادل هلال

*قَرَأْتُ مُؤَخَّرًا الخِطَابَ الَّذِي طَالَبَتْ فِيهِ الجَالِيَةُ السُّودَانِيَّةُ بِمُحَافَظَةِ أَسْوَانَ المِصْرِيَّةِ الجِهَاتِ التَّنْفِيذِيَّةَ وَالرَّقَابِيَّةَ فِي بِلَادِنَا بِضَرُورَةِ التَّدَخُّلِ العَاجِلِ لِمُرَاجَعَةِ الشُّؤُونِ المَالِيَّةِ دَاخِلَ قُنْصُلِيَّةِ السُّودَانِ هُنَاكَ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا هُنَاكَ؟!..
*وَإِذَا كَانَتِ الجَالِيَةُ قَدْ فَعَلَتْ ذَلِكَ، فَقَدْ سَبَقْنَاهَا مِرَارًا مِنْ قَبْلُ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْنَا أَحَدٌ..
*وَرَغْمَ تَجَاهُلِ وَزَارَتَيِ الخَارِجِيَّةِ وَالمَالِيَّةِ وَدِيوَانِ المُرَاجِعِ العَامِّ، لَكِنْ سَيَظَلُّ (أملنَا) كَبِيرًا فِي ظُهُورِ رَجُلٍ (شدِيد) رَشِيدٍ يَحْسِمُ أَمْرَ غُمُوضِ المَوْقِفِ، وَيَكْشِفُ كُلَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِتَفَاصِيلِ الأَمْوَالِ المُحَصَّلَةِ وَفْقَ مَنْشُورَاتٍ صَادِرَةٍ مِنَ القُنْصُلِيَّةِ، خَاصَّةً تِلْكَ المُتَعَلِّقَةَ بِرُسُومِ الِامْتِحَانَاتِ بِمَرَاحِلِهَا الدِّرَاسِيَّةِ الثَّلَاثِ. ..
*وَمَا أَدْرَاكَ مَا رُسُومُ الِامْتِحَانَاتِ؟!..
*إِنَّهَا الِامْتِحَانَاتُ الَّتِي تَرْتَفِعُ قِيمَتُهَا سَنَةً تِلْوَ الأُخْرَى مُقَارَنَةً بِمَا هُوَ مُتَّبَعٌ فِي القَاهِرَةِ وَالإِسْكَنْدَرِيَّةِ..
*بالمناسبة :
فِي كُلِّ المَرَّاتِ الَّتِي تَكَرَّمَتْ فِيهَا المُنَظَّمَاتُ الخَيْرِيَّةُ المصرِية بِدَفْعِ الرُّسُومِ كَامِلَةً،.
*هَلْ تَمَّ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَبْلَغِ المُحَدَّدِ لِلطَّالِبِ الوَاحِدِ أَمْ بِقِيمَةٍ أَعْلَى؟!..
*بِمَعْنَى:
لَوْ كَانَتِ الرُّسُومُ -عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ- سِتَّةَ آلَافِ جُنَيْهٍ لِلطَّالِبِ، هَلْ تَمَّ اسْتِلَامُ المَبْلَغِ نَفْسِهِ أَمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ؟!..
*وماهي الجِهة المُستلِمة؟!..
*وَإِذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَأَيْنَ ذَهَبَ (الفَرْقُ)؟!..
*وَمَا هِيَ أَوْجُهُ صَرْفِهِ؟!..
*وَقَدْ سَأَلْنَا بِتَارِيخِ السَّابِعِ عَشَرَ مِنْ مَايُو المُنْصَرِمِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي جَعَلَ رُسُومَ الِامْتِحَانَاتِ المَاضِيَةِ لِلْمَرْحَلَةِ المُتَوَسِّطَةِ سَبْعَةَ آلَافٍ وَخَمْسَمِئَةِ جُنَيْهٍ مِصْرِيٍّ فِي أَسْوَانَ، رَغْمَ أَنَّ رُسُومَ الِامْتِحَانَاتِ نَفْسِهَا كَانَتْ فِي الإِسْكَنْدَرِيَّةِ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَخَمْسَمِئَةٍ فَقَطْ لَا غَيْرُ؟!..
*وَسَأَلْنَا عَنْ أَسْبَابِ تَفْضِيلِ القُنْصُلِ لِمَدْرَسَةِ (نُوبِل) وَجَعْلِهَا (بَنْدًا) ثَابِتًا فِي مُعْظَمِ إِعْلَانَاتِ الِامْتِحَانَاتِ الَّتِي تَصْدُرُ عَنِ القُنْصُلِيَّةِ؟!
*وَلِمَاذَا وَكَيْفَ تَمَّ اخْتِيَارُهَا لِتَكُونَ مَقَرًّا لِلَّجْنَةِ الفَنِّيَّةِ لِإمْتِحَانَاتِ لِلْمَرْحَلَةِ المُتَوَسِّطَةِ السابقة؟!..
*وَمَقَرًّا لِلتَّسْجِيلِ وَالسَّدَادِ؟!..
*وَمَا هِيَ مُؤَهِّلَاتُ مُدِيرِهَا عَلَاءِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟!..
*وَكَيْفَ تَمَّ اخْتِيَارُهُ رَئِيسًا لِلَّجْنَةِ الفَنِّيَّةِ لِمَرْكَزِ امْتِحَانَاتِ أَسْوَانَ (الشَّهَادَةِ السُّودَانِيَّةِ) السَّابِقَةِ؟!..
*مَنِ الَّذِي اخْتَارَهُ؟!..
*وَمَا هِيَ شُرُوطُ وَمَعَايِيرُ هَذَا الِاخْتِيَارِ؟!..
*وَسَأَلْنَا عَنِ المُؤَهِّلَاتِ المِهْنِيَّةِ لِهَذَا الشَّخْصِ مِرَارًا وَلَمْ نَجِدْ أَيَّ إِجَابَةٍ !!..
*وَهَلِ اسْتَطَاعَتْ مَدْرَسَةُ نُوبِل الإِيفَاءَ بِكُلِّ شُّرُوطِ لحُصُولَ عَلَى التَّصْدِيقِ اللَّازِمِ مِنَ السُّلُطَاتِ المِصْرِيَّةِ المُخْتَصَّةِ لِتَكُونَ مَقَرًّا لِلَّجْنَةِ الفَنِّيَّةِ لِامْتِحَانَاتِ المَرْحَلَةِ المُتَوَسِّطَةِ، أَوْ لِيُصْبِحَ مُدِيرُهَا رَئِيسًا لِهَذِهِ اللَّجْنَةِ الفَنِّيَّةِ؟!..
*وَسَأَلْنَا عَنْ مَوْقِفِ وِزَارَةِ التَّرْبِيَةِ وَالتَّعْلِيمِ (بتاعتنا). !!..
*نَعُودُ لِمَوْضُوعِنَا :
كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ صَوْتَنَا سَيَجِدُ آذَانًا صَاغِيَةً مِمَّنْ بِيَدِهِمْ زِمَامُ المسؤُولية والرَّقَابَةِ و(الضبط وَالربطِ). !!..
*لَكِنَّ خِطَابَ الجَالِيَةِ أَكَّدَ لَنَا أَنَّهُ لَا جَدِيدَ يُقَالُ عَنِ الحَالِ فِي قُنْصُلِيَّتِنَا بِأَسْوَانَ، وَأَنَّ الأَجْوَاءَ هُنَاكَ مَشْحُونَةٌ أَكْثَرَ مِنَ اللَّازِمِ، وَالدَّلِيلُ مُطَالَبَتُهُمْ بِإِقَالَةِ القُنْصُلِ !!..
*المَوْضُوعُ (بسِيط) لِلْغَايَةِ :
*يَكْفِي أَنْ يَقُومَ رَئِيسُ دِيوَانِ المُرَاجِعِ العَامِّ الأُسْتَاذُ صَلَاحُ الدِّينِ مُحَمَّد عُثْمَان بِإِرْسَالِ فَرِيقٍ مُخْتَصٍّ لِقُنْصُلِيَّةِ السُّودَانِ بِأَسْوَانَ لِمُرَاجَعَةِ كُلِّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالعَمَلِ المَالِيِّ فِي القُنْصُلِيَّةِ وَرَفْعِ تَقْرِيرٍ مُفَصَّلٍ لِلْجِهَاتِ ذَاتِ الصِّلَةِ..
*وَإِذَا كَانَتِ الجَالِيَةُ تَرْفُضُ اسْتِمْرَارَ السَّيِّدِ القُنْصُلِ عَبْدِ القَادِرِ عَبْدِ اللهِ فِي مَنْصِبِهِ، فَلَيْسَ مَطْلُوبًا مِنَ الجِهَةِ المَسْؤُولَةِ عَنْهُ -وَهِيَ وَزَارَةُ الخَارِجِيَّةِ- سِوَى مَعْرِفَةِ الأَسْبَابِ الَّتِي أَدَّتْ لِاتِّخَاذِ هَذَا المَوْقِفِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الخِلَافَاتِ وَالصِّرَاعَاتِ جَعَلَتْ (منظرنَا) قَبِيحَ جِدًّا أَمَامَ الجِهَاتِ المِصْرِيَّةِ الرَّسْمِيَّةِ..
*بِاللهِ يقولوا عَلينا شنو؟!..
*نَاسٌ بَلَدُهُمْ فِي حَالَةِ حَرْبٍ، وَبَدَلًا مِنَ الِالْتِفَاتِ لِشُؤُونِ وَاحْتِيَاجَاتِ وَمَشَاكِلِ اللَّاجِئِينَ (بتُّوعهم) قاعدّين (يتخانقُوا)؟!..
*أَمَّا القُنْصُلُ الَّذِي يَتَدَخَّلُ فِي تَحْدِيدِ رُسُومِ الِامْتِحَانَاتِ وَيَخْتَارُ مَدَارِسَ مُعَيَّنَةً وَمُدَرَاءَ بِعَيْنِهِمْ لِلْقِيَامِ بِمَهَامَّ مُعَيَّنَةٍ لِمَرْكَزِ الِامْتِحَانَاتِ و(يَتَجَوَّلُ) فِي الكَثِيرِ مِنَ المُنَاسَبَاتِ وَالفَعَالِيَّاتِ المُخْتَلِفَةِ، فَهَلِ انْتَهَتْ فَتْرَةُ عَمَلِهِ بِوَزَارَةِ الخَارِجِيَّةِ أَمْ لَا؟!..
*نُرِيدُ مُجَرَّدَ نُبْذَةٍ (بَسِيطَةٍ) عَنْ مَعَالِيهِ وَالمَحَطَّاتِ الَّتِي عَمِلَ فِيهَا قَبْلَ أَسْوَانَ؟!..
*وَهَلْ كَانَ (يَهْتَمُّ) بِالِامْتِحَانَاتِ وَرُسُومِهَا كَمَا يَفْعَلُ حَالِيًّا؟!..
*وَهَلْ حَدَثَ وَأَنِ اخْتَلَفَتْ بِشَأْنِهِ جَالِيَةٌ مَا وَقَالَتْ إِنَّهَا لَا تُرِيدُهُ؟!..
*البَيَانُ السَّابِقُ لِلْمَكْتَبِ التَّنْفِيذِيِّ للجالية الَّذِي صَدَرَ بِتَارِيخِ السَّابِعِ وَالعِشْرِينَ مِنْ أَبْرِيلَ المَاضِي أَكَّدَ بِأَنَّ فَتْرَةَ عَمَلِ القُنْصُلِ عَبْدِ اللهِ عَبْدِ القَادِرِ عَبْدِ اللهِ قَدِ انْتَهَتْ !!..
*وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ صَحِيحًا، فَمَا هُوَ (القَانُونُ) الَّذِي جَعَلَهُ بَاقِيًا فِي مَنْصِبِهِ حَتَّى الآنَ يَا سَعَادَةَ وَزِيرِ خَارِجِيَّةِ السُّودَانِ مُحْيِي الدِّينِ سَالِم؟!..
*وَتَحْتَ ذَاتِ الأَسْئِلَةِ نُرِيدُ سُؤَالَ كِبَارِ مَسْؤُولِي الجَالِيَةِ السُّودَانِيَّةِ بِأَسْوَانَ عَنْ أَسْبَابِ (صَمْتِهِمُ) التَّامِّ عِنْدَمَا كَتَبْنَا أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ مَقَالَاتٍ عَنْ رُسُومِ الِامْتِحَانَاتِ الَّتِي كَانَتْ تُعْلِنُهَا القُنْصُلِيَّةُ؟!..
*لِمَاذَا لَمْ يَرْفُضُوا ذَلِكَ بَيْنَمَا كَانَ اللَّاجِئُونَ يَشْكُونَ وَ(يَتجهجهُون)؟!..
*لِمَاذَا كَانُوا حِينَهَا لبن على (باسطة) ووِئَامٍ تَامٍّ مَعَ مَعَالِي القُنْصُلِ؟!..
*لِمَاذَا لَمْ نَسْمَعْ لَهُمْ صَوْتًا وَلَا هَمْسًا؟!..
*المَوَاقِفُ وَالثَّوَابِتُ لَا تَتَجَزَّأُ يَا سَادَةُ يَا كِرَامُ..
*المُهِمُّ :
لَنَا عَوْدَةٌ إِنْ كَانَ فِي العُمْرِ بَقِيَّةٌ.
*وَ
اللهُ في. ،،

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة