قفز من المركب .. ام صحوة ضمير

عوض عدلان
عوض عدلان

عودة بعض الصحفيين المحسوبين علي الانقلاب الكيزاني البرهاني الي حظيرة الحقيقة وصدحهم (بواقع الحال) يجب ان لايواجه بالهجوم او الاستهزاء بل بالترحيب والغفران علي اعتبار ان (لكل حصان كبوة) وان العودة الي الحق فضيلة وقد كانوا (زملاء) لهم راي مخالف سوي ان تم شراء اقلامهم او كانت تلك قناعة شخصية منهم ونحن جميعا نعلم تضرر كثيرا منهم من عودة الديمقراطية بعد حياة (مترفة) في ظل الدكتاتورية العسكرية الكيزانية خلال حكومة عمر البشير ..

والتغريدات الاخيرة للهندي ومزمل وغيرهم والتي تهاجم الحكومة العسكرية الكيزانية يجب عدم النظر إليها ك(قفز) من المركب الغارق بل ك(صحوة) ضمير واعتبار (اغماسهم) خلال الفترة الماضية (في لي عنق الحقيقة) التي يدركونها تماما ماهو الا (انكسار) للمحافظة علي مصالحهم (القديمة) وهم يدركون (بطش) الحكومات الانقلابية العسكرية وإمكانية سحب تلك الامتيازات القديمة منهم

ليس هؤلاء وحدهم بل نقف ايضا خلف بعض الزملاء الصحفيين في الداخل الذين نفذوا وقفات احتجاجية في بورتسودان والخرطوم رغم الخناق الذي يعيشون فيه مطالبين برفع البطش عنهم وعدم محاكمتهم بالقانون الجنائي او (قانون المعلوماتية) المفصل لحماية النظام الدكتاتوري العسكري مع وجود قانون للصحافة مازال ساري ويتم تجاهله عن عمد رغم قناعتنا ب(استحالة) وجود حرية حقيقية في ظل نظام عسكري انقلابي دكتاتوري
ونحن لانطالب الأقلام الإعلامية بان تنحاز لمباديء الثورة التي خرج فيها كل الوطن في مشهد اذهل كل شعوب العالم للمطالبة بالحرية والسلام والعدالة والحكم الديمقراطي المدني او نطالبهم للوقوف خلف دعوات ايقاف هذه الحرب العبثية وهم علي قناعة بانها لا تتعدي صراع (جنرالين) علي السلطة والثروة والنفوذ قاد البلاد الي الدمار والفقر والتشرد واهدر أرواح الملايين من أرواح شباب الوطن الأبرياء في سبيل تحقيق تلك الاطماع ولكننا ندعوا كافة الزملاء لتحكيم صوت العقل واعلاء صوت الضمير الذي يقتضيه الموقع الذي سيسالهم عنه التاريخ والرب سبحانه وتعالي يوما والصدح بالحقيقة المجردة كاملة فالانحياز لاحد اطراف الحرب مهما كانت المبررات يعتبر خيانة ليس لامانة المهنة وحدها بل خيانة لكل البسطاء (المخدوعين) والذين يدعون بانهم يتحدثون نيابة عنهم

ويجب علينا جميعا أن نعمل لايقاف الحرب العبثية ..
وعلينا جميعا أن ننادي بعودة الحكم المدني الديمقراطي ..

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة