محامو الطوارئ تدين استهداف المدافعين عن حقوق الانسان

محامو الطوارئ
محامو الطوارئ

ادنت مجموعة محامو الطوارئ الحملة الإعلامية والتحريضية التي استهدفت الأستاذة رحاب مبارك عضو المكتب التنفيذي بالمجموعة على خلفية نشرها تقريراً يوثق الاستخدام المزعوم لغاز الكلور كسلاح كيميائي في سياق النزاع الدائر في السودان
وقالت في بيان لها إن هذه الحملة تمثل امتداداً لنمط متصاعد من الاستهداف الممنهج للمدافعين عن حقوق الإنسان يتخذ في الحالة الراهنة شكلاً مكثفاً داخل الفضاء الرقمي عبر حملات التشهير والتحريض بما يهدف إلى إسكات العمل الحقوقي وتقويض جهود التوثيق
ولقد جرى توظيف وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لتوجيه اتهامات فضفاضة ودعوات صريحة للمحاكمة في سياق يهدف إلى النيل من المصداقية وخلق بيئة عدائية تجاه العمل الحقوقي بما يشكل تحريضاً مباشراً ويقوض قرينة البراءة ويهدد سلامة واستقلال ممارسة العمل الحقوقي
واكدت المجموعة أن ما قامت به الأستاذة رحاب مبارك يندرج في صميم العمل الحقوقي المشروع المكفول بموجب الإعلان الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان كما يحميه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ولا سيما ما يتعلق بحرية التعبير والحق في جمع ونشر المعلومات حول الانتهاكات
وفي هذا السياق، شددت المجموعة على أن الحق في المساءلة والتحقيق يمثلان ركيزة أساسية لمعالجة الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في سياق الحرب في السودان بما في ذلك الادعاءات المتعلقة باستخدام أسلحة محظورة دولياً بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وإن استهداف من يوثق هذه الانتهاكات لا يمثل فقط اعتداءً على الأفراد بل يهدد مسار العدالة ويقوض فرص كشف الحقيقة ومكافحة الإفلات من العقاب
واكدت المجموعة أن هذا النمط من الاستهداف خاصة في الفضاء الرقمي أصبح أداة ممنهجة لإضعاف المدافعين عن حقوق الإنسان وعرقلة جهود التوثيق والمساءلة بما يستدعي تعزيز الحماية القانونية والمؤسسية لهم وضمان بيئة آمنة تمكّنهم من أداء عملهم دون تهديد أو ترهيب

وطالبت مجموعة محامو الطوارئ الوقف الفوري لجميع أشكال التحريض والتشهير والملاحقات ذات الطابع الانتقامي وبضمان الحماية الكاملة للأستاذة رحاب مبارك وسائر المدافعين عن حقوق الإنسان وتعزيز التدابير الكفيلة بصون سلامتهم الجسدية والنفسية
كما تدعت إلى تعزيز حماية المدافعين عن حقوق الإنسان باعتبارها التزاماً قانونياً أساسياً لضمان استمرار عمليات التوثيق والتحقيق والمساءلة وتدعو المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان إلى التدخل العاجل ومخاطبة السلطات لوقف هذه الانتهاكات وضمان الحماية ودعم مسار التحقيق في الانتهاكات المرتكبة ضد المدافعين

كما دعت المجتمع الدولي والآليات الأممية المختصة وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى التعامل مع هذا النمط من الاستهداف باعتباره تهديداً مباشراً لمنظومة العدالة والمساءلة واتخاذ التدابير اللازمة لمنع الإفلات من العقاب واكدت أن محاولات إسكات المدافعين لن تثنيها عن مواصلة عملها في التوثيق والكشف والمطالبة بالمحاسبة حتى تتحقق العدالة الكاملة

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة