انهيار السلطة القضائية بالدولة السودانية

رحاب مبارك المحامى
رحاب مبارك المحامى

رحاب مبارك .. تكتب

ان مايشهده القضاء السوداني من تخريب ممنهج وطويل ينذر بالخطر الكبير الذي حل علي المواطن السوداني بعد ان اصبحت السلطة القضائية عبء عليه بدلا ان تكون رافعة لهذا العبء عن كاهله واصبحت مؤسسات الدولة العدليه مسخرة للمكايدات الشخصية والمفاسد المقننة كمااصبحت دواوينها العدلية غرف عمليات للتآمر والابتزاز والكسب الغير مشروع لمنسوبي الخلية الامنية والفاسدين من مرافيد النيابات والسلطة القضائية
بعد ان غيرو ولائاتهم الايدلوجبة الي ولائاات شخصية همها الاول والاخير هي سرقة اكبر قدر مماهو متاح ومن بعد ذلك فليحدث الطوفان
استمعت لاحد المقاطع الصوتية لاحد العساكر يوعد اخر هو صديق له شكي له ان فلانه قد رفضت الزواج به واختارت فلان بدلا عنه فقام عسكري الخلية بتوصيته ان حله في اتهام المنافس بالتعاون مع الدعم السريع فمجرد ان يتم اتهامه يزج به في السجون لشهور وسنين وفلانه ديك بترتمي في احضانك بعد طول مدة البقاء في السجن اما فبركة البلاغ وفنياته اتركه علينا وكلو بحقو.
والحال في نيالا اشد وانكي المعلومات عما يحدث في سجن دقريس اشد ظلما ومرارة بعد ان امتلأ السجن بملاييين المسجونيبن الذين حتي تغيريت ملامحهم للدرجة التي لم يتعرف بها اهاليهم عليهم واعلمني احد وكلاء النيابات بانهم كلفو بجرد المعتقل ووجدو فيه اشخاص مسجونين ومبلغيهم في البلاغ قد توفو في المعارك واخرين حتي ليست لديهم صحائف جنائية والبعض منهم من اليأس والحزن وطول فترات التوقيف جن وفقد عقله داخل السجن والتعايشي الذي يدعي رئاسة الوزارة يعلم ويعرف وعامل فيها اضان الحامل طرشا .
في قري الجزيرة بلغني ان احد ربات المنازل قد تم القبض عليها بتهمة التعاون مع الدعم السريع لانها ذكرت انها لن تتنازل عن حق زوجها المقتول والمعذب داخل السجن وانها تعلم قاتليه فما كان منهم الا قبضوها وتم ايداعها في السجن في انتظار المحاكمة.
ان العقاب الجماعي المفروض علي الشعب السوداني من طرفي الحرب حقا مؤلم ومهين ولا يتقبله منطق او حتي تخيل عميق فلم يكتفي طرفي النزاع بتشريد الشعب وتجهيره وقتله وسلبه فقط بل استخدمو حتي مؤسسات الدوله العدلية وابدلوها لادوات قمعية للانتقام منه ! اي غبينه هذه التي للطرفين عندنا؟ وما الذي فعله شعب كامل ليدفع فاتورة هذا التوحش المخيف والثأر الذي لا نعلم حتي من اجل ماذا؟
مجمتع اصبح العاقل فيه يفضل الصمت خوف الاتهام ومن يملك الشجاعة في الاعتراض كان نصيبه التشهير والتخوين وحملات البلاغات الجنائية.
والخائن فيه ومرتكب الجرم حقيقة تبرئ ساحته ويستقبل استقبال الفاتحين ويستخدم نفس اجهزة الدولة القمعية ليفتح بها بلاغ في الشعب الذي سرقه وشرده ويتهمهم فيه بسرقة منزله وبكرة نسمع بفلان اتكيس بسرقة بيت (النور قبه )
فاذا كان من المغضوب عليهم حكم بالاعدام ، واذا كان من المرضي عنهم ألحق بخلاوي همشكوريب ليقضي بها عقوبة الامارة بحقظ ايات من الذكر الحكيم
من الذي قال ان حفظ القرأن هو عقوبة وترهيب حاشا لله فالقرأن تهذيب وتقويم واتزان وليس جرم وامعان
ولكن! في ظل انهيار دولة القانون وفي ظل فوضي التخوين يكون الحال كما نعيشه واسوأ
وحسبنا الله ونعم الوكيل

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة