هضربات كميل ..!!

ا. صفاء الفحل
ا. صفاء الفحل

من أسخف ما سمعتة في حياتي أن ترحب دولة (محترمة) بالتحاور مع (الفرع) وترفض التحاور مع (الأصل) ليقول (كميل) خلال لقاء جانبي في مؤتمر ميونخ الذي شارك فيه ك(متابع) وليس ك(متحدث) رسمي ليقول بأن حكومتة ترحب بالحوار مع دولة (الإمارات العربية) ولكن في ذات الوقت ترفض تلك الحكومة الحوار مع قيادات الدعم السريع وحكومة تأسيس والتحالف المدني لقوى الثورة (صمود) وكافة المفكرين الوطنيين بالداخل ليضحك العالم علي حكومة ترفض محاورة مواطنيها وأهلها وتهرول للحوار مع دول أخرى ليس طرفاً في قضية الأزمة السودانية الكلية وتختزل كافة الأزمة السودانية المعقدة في الدعم الخارجي فقط .
ولكن من الطبيعي أن يكون ذلك حديث رئيس وزراء جاءت به حكومة عسكرية إنقلابية (تتهاوى) يوماً بعد الآخر ليكون لسان حالها في المحافل الدولية وناقل لمحاولاتها من أجل الإجتهاد لثبيت نفسها على كرسي الحكم بكافة الطرق الملتوية وبالتالي ترفض كافة الكيانات التي ترى فيها تهديداً ل(مصداقية) طرحها وتجميل قانونيتها والإيمان بها وتصويرها ك(واقع) مقبول لدى الشعب بالداخل حتى تتمكن من الحصول على إعتراف دولي متجاهله بأن إنتزاع هذا الاعتراف الذي تبحث عنه مرهون بإعتراف كافة القوى الوطنية ومرتبط بحكومة مدنية يرتضيها كل الشعب.
ومحاولات كميل ليصنع من (الفسيخ شربات) وهو نفسه يعلم بأنه مستحيل ولكنه يحاول حسب رضاه بموقعه الأرزقي غير مجدية في عالم يسعى لإيصال الأمن والرفاهية لكافة سكان الكرة الأرضية وهو يتابع القتل والدمار والجوع الذي يتعرض له الشعب السوداني المقهور الذي لا حول له ولا قوة أمام هذا الجبروت الذي يمثله طرفي النزاع ويدرك بأن لا نهاية له إلا بإيقاف هذه الحرب العبثية وإبعاد الطرفين وإعادة الحكم المدني الديمقراطي وأن هضربات كميل ما هي إلا لنصرة باطل على باطل

إيقاف الحرب ثم إطلاق حوار لكل الفاعلين السياسيين هو الحديث المنطقي والعقلاني الذي نطق به (بانكولي اديوي ) مفوض الأمن والسلم الإفريقي وكان من المفترض لكميل السير على نجهه وإقناع حكومتة بذلك بدلاً عن حمله لأوراق (الكيزان) ومحاولة إقناع العالم بها والسير في طريق (بل بس) الذي ينتهجونه في سبيل خلاصهم من المساءلة وهو يقف ك(درع) لهم في مواجهة كل العالم متجاهلاً معاناة كل الشعب السوداني بائعاً نفسه ووطنه من أجل إستمراره في حلمه الذي هو (ضائع) لا محالة مسطراً في تاريخة جبنه في هذه اللحظات الفارقة في عمر الوطن..

وإستمرار الثورة هو الزلزال الذي هز مضاجعهم ..
والمحاسبة والقصاص قادمة ، لو انهم تبينوا التاريخ
والمجد والخلود أبداً لشهدائنا ..

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة