الاحتجاجات حول حرمان الاطفال في دارفور وكردفان

اليونسكو
اليونسكو

الاحتجاجات حول حرمان الاطفال في دارفور وكردفان تتصاعد ورفع عريضة قانونية وحقوقية
للأمانة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة

رفع أكاديميين وحقوقيين ومنظمات مجتمع مدني وأولياء أمور عريضة عاجلة للأمانة العامة لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة
يستنكرون فيها الوضع الكارثي الذي يواجه طلاب السودان في مناطق النزاع (دارفور كردفان والنيل الأزرق

وقالوا من خلال المذكرة بانهم يسلطون الضوء على واقعة محددة وجسيمة حيث تم عقد دورتين لامتحانات الشهادة الثانوية السودانية لعامي 2024 و2025، مع التخطيط لدورة ثالثة في أبريل 2026، في ظل استبعاد متعمد وحرمان قسري لطلاب هذه المناطق وانهم يتحدثون عن أكثر من 250 ألف طالب وطالبة يواجهون مستقبلاً مجهولاً بسبب حرمانهم من الجلوس لهذه الامتحانات المفصلية مما يعد حكماً بالإعدام الأكاديمي على جيل كامل في مناطق النزاع

وذكروا ان المرجعية القانونية الدولية والوطنية
إن هذا الحرمان لا يمثل مجرد خلل إداري بل هو انتهاك صريح للمواثيق التي تُعد منظمتكم حارسةً لها وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل (1989) المادة (28) التي تفرض على الدول جعل التعليم العالي متاحاً للجميع على أساس القدرات والمادة (2) التي تحظر التمييز بسبب العنصر أو اللون أو اللغة أو المنشأ القومي أو الاجتماعي
والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المادة (13) التي تضمن الحق في التعليم وتطوير نظام مدرسي على كافة المستويات
وبروتوكول جنيف الإضافي الثاني (1977) المتعلق بحماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية والذي ينص على ضرورة تلقي الأطفال التعليم بما يتفق مع رغبات جيلهم
بالاضافة لقانون الطفل السوداني (2010) الذي يكفل التعليم المجاني والإلزامي ويجرم حرمان الطفل من حقه في التعليم تحت أي ذريعة

وواصلت المذكرة بان طبيعة الانتهاكات المرصودة نحصر الانتهاكات الموجهة ضد طلاب (دارفور، كردفان، والنيل الأزرق)
من خلال الإقصاء التعليمي الممنهج وحرمان ما يتجاوز ربع مليون طالب من الجلوس للامتحانات المؤهلة للتعليم العالي لثلاث سنوات متتالية.

وقد تم تكريس التمييز الجغرافي وحصر عملية الامتحانات في المناطق الآمنة نسبياً وتجاهل الملايين في المناطق المتأثرة بالنزاع مما يعمق الانقسام المجتمعي بالاضافة لاستخدام التعليم كأداة صراع والتهديد بعدم الاعتراف بأي جهود تعليمية بديلة في هذه المناطق مايمثل انتهاكاً لمبدأ حيادية التعليم في النزاعات المسلحة

ووصفت المذكرة الاثار الاستراتيجية المترتبطة
بهذا الفعل بإن حرمان 250 ألف طالب من الشهادة الثانوية يعني توقف مد الجامعات بالكفاءات من هذه المناطق مما يؤدي إلى تهميش اقتصادي واجتماعي طويل الأمد
بالاضافة لان ترك الطلاب دون أفق تعليمي يحولهم إلى وقود للنزاعات ويزيد من مخاطر التجنيد القسري مما يقود لفقدان الثقة في عدالة الشهادة السودانية القومية كوثيقة تجمع كافة أبناء الوطن

واشارة المذكرة بانه وبناءً على الصلاحيات الممنوحة لليونسكو في حماية التعليم في ظروف النزاعات فإننا نطالب بالتدخل المباشر للإشراف على عقد امتحانات الشهادة الثانوية في مناطق النزاع لضمان نزاهتها وشموليتها لجميع الطلاب دون تمييز.
وممارسة الضغوط القانونية للاعتراف بكافة النتائج الدراسية والامتحانات التي تجري تحت إشراف تربوي مهني في هذه المناطق
كذلك تسوية وضع الطلاب الذين فاتهم قطار امتحانات 2024 و2025 عبر دورات استثنائية عاجلة تحت رعاية دولية مع إرسال بعثة فنية لتقييم حجم الضرر التعليمي في كردفان ودارفور والنيل الأزرق قبل حلول موعد امتحانات أبريل 2026
مع إدراج هؤلاء الطلاب ضمن برامج التمويل الطارئة لضمان وصول المعينات الدراسية إليهم في مناطق نزوحهم أو تواجدهم

ونوهت المذكرة بإن استمرار حرمان أطفال السودان من التعليم في هذه المناطق هو وصمة عار في جبين الإنسانية وهو انتهاك لا يسقط بالتقادم وناشدوا بالتحرك العاجل لإنقاذ الاطفال ومنع ضياع دورة ثالثة

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة