الفساد… الفقر… الجهل

امل تبيدى
امل تبيدى

ضد الانكسار
أمل أحمد تبيدي

مدخل
قيل :
((مرض الإنسان هو أنه غارق في الجهل، ومع ذلك فهو مصاب بشهوة الحكم على كل شيء.)

الفقر والجوع يسيطران على واقعنا بسبب الحرب والسياسات المستبدة و الشعارات التى ترفع من أجل المصالح الشخصية.
نعيش مأساة حقيقية رغم الموارد و الثروات مازلنا خارج قائمة الدول المتقدمة،
الفقر ليس انعدام موارد، بل سوء في التوزيع ناتج عن منظومة حاكمة فاشلة تشعب فيها الفساد.
(أيشتكي الفقر غادينا ورائِحنا
ونحن نمشي على أَرض من الذهب)
اراضى زراعية ويعاني الملايين من الجوع مراعي واسعار خرافية للحوم ومنتجاتها ذهب لم يحمي عملتنا من الانهيار ولم ينعكس بصورة إيجابية في ملامح الحياة ولا في مطاراتنا ولا المواني ولا قطارات سريعة ولا شوارع ووالخ كل شئ يؤكد البلد منهوبة و تنعدم فيها الخطط الاستيراتجية .
انهكتنا الحروب و الصراعات والفساد وسوء الإدارة. دخلنا في دوامة الحصول على ابسط مقومات الحياة كهرباء و مياه وصحة وتعليم ، الدول تجاوزت كل ذلك ،تعمل على إدخال التكنلوجيا في كافة المجالات تبتكر أحدث طفرات في بنيتها التحتية و الصناعية ووالخ نجحت لان اول بنودها كان محاربة الفساد و اسست نظام يقود إلى استقرار سياسي له رؤية اقتصادية للنهوض في كافه المجالات.. جعلت من العدالة الاجتماعية مفتاح للتعايش السلمي . لتدرك الحكومة لا يمكن أن تنهض الا عبر محاربة الفساد و وضع الإنسان في المقام الأول وتسلحه بالعلم و توطن العقول و الكفاءات و الخبرات.
دمرتنا الحروب الأهلية و الفساد. إلى متى تظل تمارس هذه النهج إلذي يؤدي إلى افقار المواطن وتدمير الموجود ؟! لا توجد رؤية واضحة لحل القضايا الاجتماعية والاقتصادية، محاربة الفقر لا يحتاج إلى نظريات ولا مؤتمرات بل قرارات تصدر و مساءلة ومحاسبة و إلذي يفشل في مهامه يتم الاستغناء عنه
لا مجاملة ولا ترضية و لاحصانة.
الحياة أصبحت قاسية وقسوتها نتاج طبيعي للسياسات الفاشلة و الفاسدة لا خطط لرفع المعاناة عن كاهل المطحونين ولا متابعة للقرارات ولا محاسبة للفاسدين
ضاعت حقوق الإنسان، انهار التعليم اصبح ألاغلبية تحت خط الفقر، يعانون في أرض النيلين من أجل الحصول على مياه ،آن وجدت بوسائل بدائية تجعلها غير صالحة للشرب..
الفقر أصبح ظاهرة تجعل التحرك واجب من كافة المسؤولين.
الجهل والفقر كارثة تهدد بقاء الدولة، الأول يقود إلى مجتمع مظلم غير قابل للتطور والثاني أكثر خطورة فلابد من خبراء في مجال التعليم و ومنحه ميزانية تتمكن من إزاحة الظلمات، عندما نفقد القدرة على الإدراك ندخل دائرة مظلمة.. عقول متحجرة ومغلقة.
يتمتع ألبعض بعلم زائف يمنح صاحبه ثقة تجعله لايرى الا رأيه و يتحدث باسم الشعب دون تفويض.
نعاني من ظهور جهلاء جدد و هم الذين سيدمرون البلاد إذا لم يتم بث الوعي.
( ادعاء المعرفة أشد خطرا من الجهل)
الجاهل لدينا يدير أكثر الملفات تعقيد إلتى تحتاج إلى خبر ة وكفاءة عالية و
لكن صوت السلاح اعلي ،ما أبشع أن يكون السلاح في يد جاهل،
الذين لا يمتلكون سلاح يرتفع صوتهم من أجل تفتيت البلاد و خلق الفتن
(أسوا مصائب الجهل ان يجهل الجاهل انه جاهل.)
في النهاية
الجهل قوة هدامة تمزق نسيج وتهدد أمنه والفساد يدمر الدولة
حتى لا تغرق البلاد في بحور من الدماء على الحكومة محاربة الفساد بصورة جادة و توجيه موادر البلاد نحو البناء والتعمير..
(الفقر هو صنو الجهل وصنو المرض ومتى اجتمع الثلاثة كفر الشعب بالدولة ومات فى النفوس كل شعور وطنى.)
أدعو الله أن لا يموت في النفوس الشعور الوطنى.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي
Ameltabidi9@gmail.com

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة