حقوق المعلمين ليست مِنَّةً من أحد

لجنة المعلمين
لجنة المعلمين

لجنة المعلمين السودانيين

قالت لجنة المعلمين السودانيين بانه تابعت باستغراب ما نُشر بشأن توجيه وزارة المالية بولاية الجزيرة بصرف نسبة من متأخرات المعلمين للعام ٢٠٢٣م في خطوةٍ جاءت بعد أشهرٍ طويلة من المماطلة والتسويف وبعد أن اضطر المعلمون إلى رفع صوتهم بالإضراب دفاعاً عن حقوقهم وكرامتهم المعيشية
وإن ما تم الإعلان عنه لا يمثل حلاً حقيقياً للأزمة ولا يستجيب للمطالب العادلة التي ظل المعلمون يطرحونها باستمرار فالمبالغ التي يجري الحديث عنها والتي تتراوح في أقصاها حول ١٠٠ ألف جنيه وفي أدناها نحو ٤٠ ألف جنيه لا تتجاوز قيمتها الفعلية ما بين (٧ إلى ١٧ دولاراً) تقريباً وهي أرقام تكشف حجم التدهور الذي أصاب الأجور ولا يمكن اعتبارها معالجةً جادةً لمعاناة المعلمين وأسرهم
واكدت انها ترفض المنطق الذي يحاول ربط الحقوق المشروعة للمعلمين بظروف الحرب أو تصوير المطالبة بالأجور والعيش الكريم باعتبارها مطلباً مؤجلاً إلى حين انتهاء النزاع فالحرب لم توقف أعباء الحياة اليومية، ولم توقف ارتفاع الأسعار أو تكاليف المعيشة ولم تُعفِ المعلمين من مسؤولياتهم تجاه أسرهم وإذا كانت الدولة تطالب المعلمين بمواصلة أداء رسالتهم في ظل هذه الظروف القاسية فإن من واجبها كذلك أن توفر لهم الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة
لقد ظللنا نؤكد أن جوهر الأزمة لا يكمن في جزءٍ من متأخرات عام ٢٠٢٣م وإنما في الانهيار الكامل لقيمة الأجور وفي تراكم المتأخرات والحقوق المالية على مدى سنوات وعليه فإن مطالبنا تظل واضحة ومعلنة، وعلى رأسها
زيادة الحد الأدنى للأجور إلى مستوى يضمن حياةً كريمةً للمعلمين وأسرهم وسداد جميع المتأخرات المالية من مرتبات وعلاوات وبدلات ومنح دون تجزئة أو انتقاص
مع تنفيذ الترقيات المستحقة كذلك الالتزام بالإنفاق على التعليم وتوفير بيئة العمل المناسبة

ودعت لجنة المعلمين السودانيين جميع المعلمين والمعلمات إلى التمسك بوحدة الصف ومواصلة الإضراب والالتزام الكامل بقرارات اللجنة حتى تحقيق المطالب المشروعة كما تؤكد أن محاولات الالتفاف على الأزمة عبر (الوعود) الجزئية أو المبالغ الرمزية لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة بينما يبقى الحل الحقيقي في الاستجابة الجادة والشاملة لحقوق المعلمين فحقوق المعلمين ليست مِنَّةً والتعليم لا يُنقَذ بالشعارات وإنما بالإنصاف والالتزام

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة