عودة للتذكير..!

ا. صفاء الفحل
ا. صفاء الفحل

هذا العمود نشر في بداية الحرب مع التعديل في بعض المستجدات ولكنه يحمل نظرة (مستقبلية) الي ما سيتم اكتشافه بعد نهاية الحرب والاعادة فقط للتذكير .. لعلنا نعتبر قبل فوات الاوان

انتبهوا ايها السادة

لهذه الحرب اللعينة أبعاد وتداعيات مستقبلية (غير مرئية) في الوقت الحالي وقد لا يكتشفها أو ينتبه لها الناس فأشياء كثيرة لم تتم لها (إحصائيات) أو دراسات مع إنشغال الجميع بالهروب من قصف الطيران الحربي وإقتحام الدعم السريع لبعض المناطق والذي مازال مستمرا او الصراع من اجل (القوت) في ظل الغلاء الطاحن وتمزق الرابط الإجتماعي للأسر وهم ينزحون من منطقة إلى أخرى بلا توقف او تفكير ..
لفت نظري لهذه التداعيات الخطيرة خبر صغير لبعض الناشطين بمدينة كوستي وهم يرفعون صورة لطفل صغير لم يتجاوز الثالثة من العمر من أبناء الشمال تم العثور عليه مع واحدة من الفتيات الاجنبيات لتعترف بانها عثرت عليه بالخرطوم وكانت تنوي أخذه معها الي بلادها عندما لم تجد له اهل كما قالت مطالبين من يتعرف عليه الإتصال بهم.
وقد يكون هذا نموذج واحد لعشرات الأطفال الذين ضاعوا في أتون هذه الحرب اللعينة ولم يعرف ذويهم مصيرهم حتى الآن أو ربما تكون كل الأسرة قد راحت ضحية قصف جوي أو هجوم جنجويدي وقد نجا الطفل ولكنه بكل تأكيد لا يعرف إلى أين يتجه خاصة وأن معسكرات اللجوء اليوم تزدحم بعشرات الأطفال الأيتام والذين راح جميع افراد أسرتهم ضحية الإقتتال
وشرطة المخدرات تصرح بأنه لو تم القبض علي شحنة مخدرات واحده فهذا يعني أن هناك ثلاثة شحنات اخرى قد تمكنت من الدخول فإذا ما تم العثور على طفل واحد فهذا يعني أن هناك العشرات من الأطفال قد تم تهريبهم إلى دول الجوار في ظل عدم وجود رقابة أو دولة بالتعبير الأصح لرفع راية الحماية لهم مع إنشغال مجموعة بورتسودان ب (بل بس) وإفتقار الكثير من الأسر لوسيلة التواصل فيما بينها بكل اسف..
بينما انتشار المخدرات لايحتاج لحديث ولو ان هناك دراسة واقعية لاشارة بان نصف شباب الوطن سيصبحون من المدمنيين مع نهاية الحرب
منظمات المجتمع المدني والناشطين ورغم الحصار والمعاناة المضروب عليهم ومحاربة سلطات بعض الولايات لهم ولنشاطهم مطالبين بعمل احصائيات للاطفال المفقودين في ظل هذه الحرب وإطلاق رسائل توعوية عبر كافة الوسائل الإعلامية لكيفية التبليغ والبحث عن المفقودين ولا نود القول بأنه قد تكون هناك حملة مقصودة لاختطاف الأطفال مع وجود بوادر ظهور ربما عصابات متخصصة لإستغلال ظروف الحرب والإتجار بهم وهو أمر شائع على مستوى العالم خاصة في هذه الظروف وتشتت الأسر الذي يمر به الوطن لذلك السعي لعمليات حصر لحالات الادمان خاصة وسط (المقاتلين) من الطرفين حيث انه من الواضح بان هذه الحرب تدار من خلال (المخدرات) تجارة وتعاطي …
فانتبهوا أيها السادة..
والثورة ستظل مستمرة ..
والقصاص يظل أمر حتمي ..
والرحمة والخلود للشهداء

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة