معلومات استخباراتية بنقل جماعة الحوثي معدات حربية للسودان

sheba
sheba

حصلت (شيبا إنتليجنس) التي تبث من المملكة المتحدة على معلومات من مصادر استخباراتية تشير إلى أن جماعة الحوثي اليمنية بالتعاون مع شبكات تهريب عابرة للحدود قد نقلت تكنولوجيا عسكرية إيرانية (منخفضة التكلفة) خاصة الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى جماعات مسلحة في السودان
ووفقاً للمصادر سهّلت شبكات تهريب تنشط بين اليمن والقرن الأفريقي والبحر الأحمر سلسلة من المفاوضات بين ممثلين عن الجماعة المسلحة في اليمن وأطراف مسلحة سودانية
وبحسب المعلومات ان أحدث اجتماع نقاش آلية جديدة ومسارات ناشئة لتهريب الأسلحة عبر البحر الأحمر بعيدا عن اعين الرقابة الدولية
وأضافت المصادر أن الحوثيين يعتمدون على شبكات تهريب تمتلك علاقات ونفوذاً في اليمن والقرن الأفريقي وتستخدم جزرًا قريبة من إريتريا كمواقع تخزين مؤقتة للأسلحة والمكونات المستخدمة في تصنيع الذخائر
كما يُعتقد أن هذه المواقع تُستخدم أيضاً لتجميع أجزاء الطائرات المسيّرة والصواريخ
كما حصلت (شيبا إنتليجنس) على أسماء أربعة قادة عسكريين حوثيين يُعتقد أنهم يشاركون في إدارة أو تنسيق عمليات تهريب الأسلحة إلى السودان
إلا أن التفاصيل الكاملة المتعلقة بالأدوار المنسوبة لهؤلاء القادة لم يكن بالإمكان التحقق منها بشكل مستقل
وتأتي هذه المعلومات في وقت يشهد فيه السودان تصاعداً ملحوظاً في استخدام الطائرات المسيّرة من قبل أطراف الحرب
وكان نائب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان قد حذر مؤخراً أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من التزايد المستمر في استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع السوداني، مشيراً إلى أن أكثر من ألف مدني قُتلوا في هجمات بالطائرات المسيّرة بين يناير ومايو 2026
ويمثل هذا الرقم نحو 80 في المائة من إجمالي الوفيات المدنية المسجلة خلال تلك الفترة
وتشير الصورة الآخذة في التبلور إلى أن الحرب في السودان لم تعد مقتصرة على جبهات القتال التقليدية بل أصبحت ترتبط بشكل متزايد بحركة التكنولوجيا العسكرية منخفضة التكلفة عبر شبكات تهريب إقليمية الأمر الذي يفاقم المخاطر التي تهدد المدنيين والبنية التحتية والأمن في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي
ويرى مراقبون أن نقل الخبرات والتقنيات المرتبطة بالطائرات المسيّرة إلى جماعات مسلحة غير حكومية في السودان يمثل مرحلة أكثر خطورة في النزاع خاصة إذا اقترنت هذه القدرات بمسارات تهريب مرنة ومراكز تخزين مؤقتة، وشبكات عابرة للحدود يصعب مراقبتها أو تعطيلها
وتزيد هذه التطورات من المخاوف بشأن تحول البحر الأحمر إلى ممر مزدوج الاستخدام لا يقتصر على سلاسل الإمداد التجارية والعسكرية التقليدية بل يشمل أيضاً تهريب التقنيات العسكرية منخفضة التكلفة القادرة على إعادة تشكيل موازين القوى داخل مناطق النزاع الهشة وفي مقدمتها السودان

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة