إقتصاد

خبراء: إنهاء الحرب وإصلاح الاقتصاد مفتاحا الخروج من أزمة الديون

أجمع خبراء اقتصاديون على أن معالجة أزمة الديون في السودان تتطلب إصلاحات اقتصادية شاملة، تبدأ بإعادة بناء الاقتصاد الوطني واستعادة النشاط الإنتاجي، إلى جانب إنهاء الحرب التي يرون أنها تمثل العقبة الرئيسية أمام أي جهود للإصلاح.

ويرى الخبير الاقتصادي أحمد بن عمر أن خفض نسبة الدين لا يتحقق فقط بتقليص حجمه، وإنما من خلال رفع الناتج المحلي الإجمالي، عبر استعادة الإنتاج الزراعي والصناعي والتعديني. كما دعا إلى استئناف التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، والعودة إلى مسار إعفاء الديون بعد انتهاء الحرب، مع تحسين التحصيل الضريبي والجمركي، وتوسيع الاقتصاد الرسمي، وتعزيز الحوكمة والرقمنة، وزيادة الصادرات، خاصة الذهب والمنتجات الزراعية.

وفي السياق ذاته، أثار أحد الخبراء الاقتصاديين تساؤلات بشأن منح شركة خاصة حديثة التأسيس رخصة تتيح لها الاطلاع على المعاملات المصرفية البينية، مشدداً على أن هذا النوع من الأنظمة ينبغي أن يظل تحت إدارة الجهات الحكومية المختصة حفاظاً على أمن وسرية البيانات المالية.

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي محمد الناير أن تجاوز الأزمة يتطلب الاعتماد على الموارد الوطنية، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها السودان في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والموارد المائية، بما يعزز الإنتاج ويرفع قدرة الاقتصاد على الوفاء بالتزاماته مستقبلاً.

بدوره، دعا الخبير الاقتصادي عمر سيد أحمد إلى تنفيذ حزمة من الإصلاحات تشمل إعادة هيكلة الدين الخارجي والعودة إلى مبادرة إعفاء الديون (HIPC)، وإصلاح القطاع المصرفي عبر إعادة رسملة البنوك المتضررة ودمج المصارف الضعيفة وتطبيق معايير كفاية رأس المال، إلى جانب توحيد النظام النقدي، وتوسيع القاعدة الضريبية، والحد من التمويل بالعجز وطباعة النقود، وتعزيز الشمول المالي والخدمات الرقمية.
وأكد أن نجاح هذه الإصلاحات يظل مرهوناً بالتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب، باعتبار أن استمرار النزاع يقوض النشاط الاقتصادي، ويدمر القاعدة الإنتاجية، ويحد من فرص استعادة ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة