حول استمرار سياسة التجويع وتأخر المرتبات لـ ٤٩ يوماً.
معلمات ومعلمي ولاية الخرطوم والوطن الصامد، اليوم ١٩ سبتمبر، يكتمل اليوم التاسع والأربعون (49 يوماً) والمعلمون والعاملون بالتعليم في ولاية الخرطوم بلا مرتبات!
بينما كنا ننتظر تعديل الهيكل الراتبي المتهالك الذي لا يغطي كلفة المعيشة، أصبحت القوت الأساسية ولقمة العيش ذاتها بعيدة المنال. إن أدنى مرتب للمعلم (٨٠ ألف جنيه) لا يساوي اليوم سوى ٩ دولارات، وأعلى مرتب لأعلى درجة وظيفية (٢٢٠ ألف جنيه) لا يتعدى ٢٥ دولاراً، في ظل انهيار الموارد وتجاوز سعر الصرف حاجز ٨٦٠٠ جنيه للدولار.
هذا العبث المستمر يحول مهنة التعليم إلى سخرة صريحة ويجرد المعلم من أدنى مقومات الكرامة.
إن رمي الفشل الإداري والمالي على شماعة “المؤامرات والجهات الخارجية” هو هروب مكشوف من المسؤولية أخلاقياً ووطنياً. بدلاً من إقامة المهرجانات واستدعاء الواجهات النقابية الكرتونية البائدة لتغطية سوءات الإدارة، اذهبوا وسددوا مستحقات الذين يقفون في الميدان لبناء مستقبل هذا الوطن.
إننا في لجنة المعلمين نؤكد الآتي:
رفض لغة الاستجداء: إن حقوق المعلمين والوفاء بمرتباتهم واجب نفاذ واستحقاق قانوني وأخلاقي، وليست منة أو مكرمة من سلطة أو والٍ.
التحذير من الانفجار: إن تجويع المعلمين ودفعهم إلى الحافة بسلب مرتباتهم للأسبوع السابع على التوالي هو ضرب مباشر لما تبقى من العملية التعليمية والاستقرار الاجتماعي بالخرطوم.
سددوا مرتبات ومتأخرات المعلمين فوراً، وكفوا عن رمي عجزكم على الآخرين!