عسكرة المجتمع وتجار التجنيد من الدولة إلى الدكاكين المسلحة
د. الأمين بلال مختار
أولاً: مقدمة – سوق مفتوح للسلاح في ظل غياب الدولة وانهيار مؤسساتها، تحول التجنيد إلى “سوق”. إعلانات “فرص” عبر لجان شعبية، وتجنيد مفتوح عند المليشيات والكتائب، وحتى المجموعات المنسلخة من الدعم السريع تعمل في التجنيد. الكل يبيع الوهم: راتب، علاج، “حماية”.
والحقيقة الواحدة: لا أحد يتحدث عن جيش قومي مهني واحد، بعيد عن السياسة والاقتصاد.
ثانياً: التشخيص – ثلاثة أمراض تقتل الوطن
تفكيك احتكار الدولة للسلاح عندما تصبح البندقية سلعة تُوزع عبر “وفود” و”لجان” و”كتائب”، فنحن لا نبني جيشاً. نحن نصنع دويلات مسلحة داخل الدولة.
تجارة الحرب بالفقر راتب في زمن الجوع، وتدريب لفترة محدودة في زمن انهيار التعليم. يتم تحويل الحاجة إلى وقود، والشباب إلى مرتزقة محليين.
موت فكرة الجيش القومي لا توجد في حساباتهم كلمة “مهنية” أو “قومية” أو “البعد عن السياسة والاقتصاد”.
الموجود فقط: “كتيبتي” و “منطقتي” و “زولي”.
ثالثاً: من المسؤول؟ هذه ليست صدفة. هذه أزمة الوطن الحقيقية التي صنعها الكيزان. أكثر من 35 سنة من عسكرة السياسة وشعار “كشكش تسد” علمت الناس أن الحل في البندقية لا في القانون، وأن الولاء للقائد لا للدستور.
ودعاة عسكرة السياسة اليوم يسيطرون على كل الساحة وينفذون أوامر الكيزان.
رابعاً: الثمن النتيجة الحتمية لهذا المسار:
جيوش موازية لا تخضع لقيادة واحدة.
صراعات قادمة على السلطة والموارد.
– مواطن يتحول من صاحب حق إلى “مجند بأجر”.
خامساً: الحل – هدم السوق وبناء الدولة
حل كل التشكيلات المسلحة خارج إطار المؤسسة العسكرية القومية.
بناء جيش قومي واحد مهني، قومي، بعيد عن السياسة والاستثمار.