أعمدة ومقالات

الدعوة للحوار .. على أي أساس

صوت الشعب
مريم البشير

ضجت الأسافير بردود أفعال لمهمومين بأمر الوطن بدرجة عالية من الوعي والوطنية، على خلفية دعوة قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان لحوار “سوداني – سوداني” وفق منصة “الشرق” الإخبارية. وتأتي هذه الدعوة بعد “خراب سوبا”، وقد وجه النداء لقادة “صمود” بصفة خاصة. وقد رفضت “صمود” ببيان أصدرته أمس الإثنين 10/أغسطس/2026.

ولعلَّ أقوى وأهم مسوغات الرفض: أن الانخراط في حوار بالداخل يشرعن الحرب ويُعيد إنتاج أسبابها، وهذا يكفي الشعب السوداني شر هذا الحوار الأحادي.

بالعودة إلى عنوان المقال: على أي أساس فكر قائد الجيش في الحوار “السوداني – السوداني”؟
هل حُسمت المعركة؟
هل انتهت الحرب؟
هل عاد المواطنون إلى ديارهم سالمين؟
هل يرى البرهان في “صمود” الجسم الأنسب لإقناع قادة الدعم السريع بضرورة الحوار ووقف الحرب؟
أم أنه اقتنع عملياً بانفصال جزء آخر عزيز؟ ولمَ الحوار إذا سلّمت قيادة الجيش بهذه الفرضية؟

لم يوضح قائد الجيش السوداني وضعية الجيوش المتعددة، وامتيازاتها غير المحدودة.
وهل يمكن إقامة حوار في ظل الحرب؟
ماذا يريد البرهان بالحوار؟

همسة:
وقف الحرب أولاً.
الشعب دفع ثمن حرب فُرضت عليه، وغير مستعد لتقبل وصاية تفضي لحلول جزئية.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة