أعمدة ومقالات

لعبة الإقناع..!

عصب الشارع
صفاء الفحل

وأخيراً اكتشف الكيزان أن قائد الانقلاب (البرهان) قاتل ودموي وحقير ولا أمان له أو عهود كما يصفه بعضهم خلال التسجيلات المنتشرة هذه الأيام، وإعلان بعض مليشياتهم الانسحاب من أرض المعارك والاتجاه للعمل العام وعلى رأسها مليشيا البراء، وانطلقت حملة تشويه كيزانية من خلال إعلامهم وانتقادات بعض قياداتهم وقد كان حتى وقت قريب بطلهم المنقذ والقائد الشجاع الأمين على مستقبل الأمة.
ومن الجانب الآخر دخلت (المجموعة الانقلابية) في سجال معهم، وإعلان (البرهان) عن قيام المجموعة الإسلامية بمحاولات انقلابية كما زعم كنا نتمنى أن تكون (حقيقة) وأن تنجح حتى تكون المواجهة مفتوحة بين الشعب والكيزان، ولكننا نعلم (بكل أسف) أن جل الأمر مجرد مراوغة (كيزانية برهانية) لعقول المغيبين البسطاء، وإعادة لذات الكذبة التي حدثت بين الترابي والبشير (اذهب إلى القصر رئيساً وسأذهب إلى السجن حبيساً)، متناسين أن زمن الغفلة قد انتهى وأن تلك المراوغات الخبيثة صارت مكشوفة بعد ثورة الوعي الديسمبرية.

والمجموعتان تلعبان دوراً متكاملاً في عمليات القهر والإذلال والسيطرة على قمة البلاد؛ فلا الجبهة الإسلامية يمكنها الاستغناء عن المجموعة الانقلابية لتصبح مكشوفة بلا غطاء القمع والإرهاب، ولا المجموعة الانقلابية يمكنها الاستغناء عن الإسلاميين الذين يمثلون لها الحاضنة الشعبية الوحيدة، حيث لا يمكنها الاعتماد على مجموعة الأرزقية كالجاكومي وهجو وأردول الذين ما زالوا يمسكون العصا من المنتصف وسينسحبون متى ما اقتضت مصالحهم ذلك، أو حركات مليشيات الزرقة الغربية الذين يساندونهم لهدف واضح وهو استعادة دارفور من أيدي الدعم السريع وتسليمها لهم، وستنقضي مصلحتهم إذا ما دخلوا مرحلة اليأس أو توقفت المعارك، وغالباً ما سيعودون إلى مليشيات محاصرة تقاتل الدعم السريع وحدها.

موافقة البرهان على (حوار) دون مشاركة الحركة الإسلامية وواجهاتها (كذبة مرحلية)، فهم ما زالوا القابضين على مفاصل الدولة، وهجومهم المتفق عليه (أكذوبة) للتغطية حتى مرور هوشة ذلك الحوار، وسيعاودون الظهور مرة أخرى وهم على قمته هذه المرة بعد أن يشرعنوا لـ(المجموعة الانقلابية) البقاء على السلطة وإيهام العالم بأنه من خلال تفويض شعبي وحوار سوداني وطني.. ولكن خططهم الخبيثة صارت مكشوفة؛ فلا القوى الوطنية ستدخل اللعبة ولا الشعب سيعترف بهذا الحوار الأجوف.
وثورة الوعي مستمرة حتى عودة سلطة الشعب الحقيقية.
والمحاسبة قادمة لكل من يشارك في التلاعب بمستقبل البلاد.
والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة