أعمدة ومقالات

إنه ديدنهم ودينهم

عصب الشارع

صفاء الفحل

عندما يفقد الكيزان والبلابسة المنطق والحجة لدحض الوقائع الموجودة بصورة واضحة على أرض الواقع، والكتابات التي تفضح تآمرهم على الشعب وإشعالهم الفتن بساحة البلاد، يلجؤون إلى التنمر والبحث عن العيوب الشكلية، فيحدثونك عن «حنان أم نخرة» أو «خالد أب سفه» أو «صفاء أم تفه» وغيرها من المسميات التي تفضح فكرهم الضحل ولسانهم القذر، وفي سبيل (دنيا قد عملنا) قد يصلون إلى تحريف حتى الآيات القرآنيّة الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة لتخدم أغراضهم الدنيئة، فهم لا يتورعون عن فعل كل شيء حتى يتمكنوا من التلاعب بعقول البسطاء..

أما التصفيات الجسدية لكل من يرون بأنه يفضحهم ويقف أمام سعيهم لسلطانهم الدنيوي فهو أمر معروف ومكشوف لكل ذي بصيرة، ففي مسيرتهم القذرة عرفت البلاد لأول مرة دق الخازوق في دبر ومهنة المغتصب ومسمار الرأس وبركاً من دماء الشباب التي أغرقت الطرقات وتصفية المعارضين والمفكرين كإعدام محمود محمد طه، وحتى الحلفاء إذا ما شكلوا خطراً عليهم كما حدث لمنفذي محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك والعديد من التصفيات التي لا يزال التاريخ يسجلها في عصرهم الأسود، ولكن الله يمهل ولا يهمل..

وتهديد الزميلة الصحفية الشجاعة رشا عوض بالقتل لم يكن الأول ولن يكون الأخير، فقد تم تهديدي قبلها بالسبي والذبح قبل أن أغادر الوطن الحبيب، كما أنهم حاولوا اغتيال الدكتور المناضل عبد الله حمدوك في حادثة شهيرة، ورسائل التهديد والوعيد لا تتوقف عبر الوسائط، ونتوقع كل شيء منهم في مسيرة النضال ولن تثنينا تلك المحاولات البائسة الجبانة عن مواصلته، فهو الطريق الذي ارتضيناه من أجل صناعة وطن معافى ولن نتوقف عنه حتى نصل لغايتنا أو نموت دونها..

كامل التضامن مع المناضلة الجسورة رشا عوض، ونقول إنه ديدنهم ودينهم، فكلما ضاق الخناق عليهم أظهروا آخر أوراق فكرهم الدموي، ونثق بأن كل تهديد لن يزيد المناضلين الصادقين إلا قوة، وأن محاولاتهم لإسكات الأقلام الوطنية بالقتل والذبح والسبي لن يزيدها إلا توهجاً، فالكلمة الوطنية الصادقة لا تقتلها الرصاصة.. وطريق الحرية والسلام والعدالة والوطن الحر المعافى صار قاب قوسين أو أدنى.. وهم الزائلون وإلى الأبد…
وثورة الوعي لن تتوقف حتى يصل الأحرار لغايتهم.
وأبواب المحاسبة والقصاص ستفتح لكل من أجرَمَ في حق الوطن.
والرحمة والخلود لمن هم أصلح وأشرف منا جميعاً.. شهدائنا الأبرار.

وَغَمْضُ العَيْنِ عن شَرٍّ ضَلالٌ وغَضُّ الطَّرْفِ عن جَوْرٍ غَبَاءُ

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة