استغرب ان يتباكي كاتب كان يوما رئيس لتحرير صحيفة مايسميهم اليوم بالجنجويد (الصيحة) علي دماء (اثنين) من اخوتنا من المصريين قتلهم شخص مختل عقليا ويجعل الامر رديفا لما يقارب ارواح الف شخص تم قتلهم (غدرا) بضرب طيران جيش دولة نعتبر مواطنيها اخوة لنا ويترك كل شيء ليتخذ الامر فرصة لمهاجمة خطاب (كفيله) السابق الذي كان يفعل كل مايرضيه ذليلا ولا اريد (شخصنة) القضية ولكن لابد لي ان اتحدث عن اتصاله بي في منتصف الليل هو (يرتجف) لايقافي من العمل بصحيفة الصيحة بعد تلقيه محادثة (تهزيئية) من (حميدتي) لمنع نشر حوار ساخن اجريته معه في الايام الاولي من (الانقلاب) عندما كان (كفيله) في عز سطوتة لاقول بان الامر ليس دفاعا عن ذلك الكفيل وانني حين كان هو (يقبل) حذاءه كنت اجاهر بمشاركة قوات الدعم السريع في قتل الشباب وفض الاعتصام ومازلت علي موقفي ضد كلا الجنرالين وساظل وعلي ذلك (أرزقي الكلمة) الا يتلاعب بالمفردات في محاولة منه لابعاد مسئولية الحكومة العسكرية الانقلابية عن مجزرة معدني شمال البلاد علي اعتبارها حادث عارض يجب علي اهل الضحايا والمتعاطفين معهم من ابناء الوطن التعامل معه بالصبر والاحتساب وهو الاسلوب المتعارف عليه بين (الكيزان) لاغتيال الغضب الشعبي عقب كل كارثة يقومون بها والمطالبة بتحقيق دولي حولها امر لابد منه لانصاف هؤلاء الضحايا
والواقع اننا لم نكن ننتظر منه قول الحقيقية او التعاطف مع الضحايا ولكننا توقعنا ان تقف حدود (بجاحتة) علي الصمت علي اقل تقدير وليس الدعوة الي (التهدئة) لتمر العاصفة وتموت حقوق هؤلاء المساكين بمرور الوقت فالامر لايتحمل التأجيل خاصة ان الامر واضح كالشمس وانصاف الضحايا وتعويض اسرهم لن يكون من خلال تلك (الطبطبة) اما علاقتنا مع (الشعب المصري) فستظل راسخة فالشعوب لاتتحمل تبعات تصرفات حكامها الخرقاء
مجزرة اغتيال المعدنيين ليس بالحادث العابر كما يحاول البعض تصويرة فقد كان مع سبق الاصرار والترصد وقد وضع حد الفاصل بين الوطنيين الحقيقيين الذين يحبون تراب الوطن وبين اؤلئك الارزقية الذين يقفون لدعم الانقلاب في الحق والباطل فالصمت احيانا يكون في حد ذاتة (موقف) ومن يتحدث لتغبيش المواقف الواضحة .. يكون غير (طاهر)
لا للحرب .. نعم للسلام لا للحكم الدكتاتوري العسكري نعم للحكم المدني الديمقراطي