أعمدة ومقالات

حديث البرهان عن الحوار: تخدير جديد بنفس الوجوه القديمة

د. الأمين بلال مختار

أولاً: إعلان للاستهلاك
خرج علينا قائد الجيش بحديث عن “حوار سياسي” يستبعد فيه المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية.
كلام جميل على الورق.
ولكن تكذبه أرض الواقع وتاريخ الرجل مع العهود والمواثيق.

ثانياً: سجل نكث العهود
منذ انطلاقة الثورة والبرهان يمارس نفس اللعبة:

فض اعتصام القيادة: وعد بالانتقال الديمقراطي.. فكانت المجزرة.

انقلاب 25 أكتوبر: خدع البعض وعدهم بتصحيح المسار.. فكان إجهاض الانتقال.

الاتفاق الإطاري: جلس ووقع ثم تنكر له تحت ضغط الكيزان وعناصرهم .
اليوم يريد أن يقنعنا أنه ضد “الكيزان” بينما هم داخل الجيش والأمن أشعلوا الحرب مع الدعم السريع – الفصيل الذي خرج أصلاً من رحمهم.
فكيف نصدق أن من صنع الأزمة هو من سيحلها بنفس أدواتها؟
ثالثاً: لعب على كل الحبال
الحديث عن استبعاد المؤتمر الوطني هو رسالة لغم للداخل والخارج.
للخارج: “أنا ضد الإسلاميين”.

للداخل: “أنا مع الحل السياسي”.
وللكيزان في الغرف المغلقة: “أطمئنوا.. دي مجرد تصريحات”.
هذه ليست سياسة. هذا بيع وهم وتخدير لإطالة أمد الحرب.
رابعاً: لو صادق.. ماذا عليه أن يفعل؟
لو كان البرهان صادقاً ولو لمرة واحدة، فالطريق واضح ولا يحتاج تصريحات:

يذهب فوراً للمفاوضات بلا شروط مسبقة .

يفتح عقله لضرورة وقف الحرب فوراً، لأن لا منتصر فيها.

يسلم السلطة للمدنيين ويعود الجيش لثكناته مهنياً قومياً.
غير ذلك سيكون الحديث مجرد حلقة جديدة في مسلسل خداع بدأ منذ 2019.
الخاتمة
الشعب جرب هذا الفيلم 3 مرات. والنتيجة كانت دماء وخراب.
.. لا سلام يأتي من بندقية.. ولا وطن يبنى بالكذب.*
الكلمة الآن للبندقية أم للعقل؟ التاريخ يسجل.؟للدمار أم البناء ؟للحرب أم السلام؟
التاريخ يسجل .والشعب لن ينسي..والوطن لن ينتظر اكثر.ولايصح الا الصحيح وبس.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة