أعمدة ومقالات

الدعم السريع يفاقم الأزمة الإنسانية بقرى الأبيض

رحاب مبارك سيد أحمد
محامية ومدافعة عن حقوق الإنسان

تعاني قرى الأبيض من أوضاع إنسانية ومعيشية غاية في التعقيد بسبب إغلاق الطرق المؤدية للأبيض ومحاصرة أغلبها بواسطة الدعم السريع. وهذا الإغلاق شبه التام قطع كل سبل الإعانات للقرى خصوصاً الطبية والمعيشية، فأصبحت هذه القرى تعيش في غلاء معيشي كبير بعد أن أصبحت أغلبها تحت رحمة الدعم السريع. وأُغلقت جميع الأسواق خوف النهب، كما توقفت هذه القرى عن زراعة المحاصيل بسبب الوضع الأمني المتردي وصعوبة وصول التقاوي.

كذلك انقطعت كل سبل التواصل عن طريق الإنترنت، وأصبح المتاح فقط هو “الاستارلينك”. ولكي أعكس الوضع المعيشي والإنساني انتظرت شهراً كاملاً من الرسائل المتقطعة لتصل هذه المعلومات.

والآن سأوضح بالتفصيل الوضع الحالي للقرى المحاصرة والمغلقة تماماً:

أولاً: طريق غرب الأبيض
هذا الطريق مغلق بواسطة الدعم السريع من الوسط، ومن الجيش من مدينة الأبيض. وعلى هذا الطريق تقع قرى: العيارة، أم صميمة، أب قعود، الشقيلة، الجلابية.

ثانياً: طريق أبو حراز
أيضاً هذا الطريق مغلق بواسطة الدعم السريع، وعلى امتداده تقع قرى: أم رماد، أبو حراز، كازقيل.

ثالثاً: طريق الدلنج
وهو مغلق بواسطة الدعم السريع والجيش معاً، وعلى امتداده تقع قرى: أم عردة، السعاتة ود بخاري، السعاتة شمبول، السعاتة طعنتو، أبو زبد، الدبيبات.

رابعاً: طريق دار الريح
وهذا الطريق مغلق إغلاقاً كاملاً بواسطة الدعم السريع، وعلى امتداده تقع قرى: أم هجيليجة، تلوشي، نزيهة، أم كريدم، المزروب.

خامساً: طريق بارا – الأبيض
وهذا الطريق تم فتحه مؤخراً بواسطة الجيش السوداني.

في تلك القرى الصمت هو سيد الموقف بسبب الخوف الكبير في وسط الأهالي من تمليك المعلومات الصحيحة عبر “الاستارلينك” بسبب الاستهداف بالاعتقال أو التصفية الشخصية. وبجانب الغلاء الفاحش في الأسعار تنقصهم الرعاية الصحية، ولا يمكنهم نقل مرضاهم للأبيض من كل القرى المذكورة أعلاه.

وكذلك بسبب الخوف من هجمات الدعم السريع يضطر الأهالي للمشي لساعات بين القرى لكي يحصلوا على الغذاء بسبب الإغلاق التام للأسواق.

الدعم السريع قام بسرقة أغلب قطعان الماشية، وكذلك توقف عمل الجزارة في الأسواق أسوة بالإغلاق الذي شمل الكل.

والآن تنتشر عمليات واسعة من النهب والسلب في وسط القرى بالرغم من الوضع الإنساني الحرج الذي تعيشه.

أما الوضع في الأبيض نفسها فحدث ولا حرج.
المدينة تعيش في ظلام دامس، مقطوعة منها الكهرباء والماء والاتصالات. وأجهزة الاتصالات الموجودة يمتلكها ضباط الجيش والمشتركة.
والمدينة أصبح ينعق فيها البوم، وتم تهجير أهاليها بسبب العمليات العسكرية واتهام الأغلبية منهم بالتعاون مع الدعم السريع. فخرج الأهالي من خوف الموت والاتهام واصطدموا بسرقة ونهب الدعم السريع في القرى التي نزحوا إليها، حيث نهب الدعم السريع حتى الأراضي الزراعية والمحاصيل.

حسبنا الله ونعم الوكيل

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة