اخبار السودان

السجن 6 سنوات للصيدلي أحمد الوقيع.. ولجنة الصيادلة: لا لمحاكمة الرأي

أصدرت محكمة جنايات الأبيض العامة بولاية شمال كردفان، الأحد، حكماً بالسجن لمدة ست سنوات في مواجهة الصيدلي الدكتور أحمد سليمان أحمد الوقيع، إلى جانب مصادرة أمواله، بعد إدانته بموجب المادة (51) من القانون الجنائي لسنة 1991 والمادتين (19 و24) من قانون جرائم المعلوماتية.

وقالت لجنة صيادلة السودان المركزية، في بيان، إن وقائع القضية بدأت في فبراير 2026 على خلفية نقاش بشأن التزامات ضريبية تخص معصرة زيوت يملكها الوقيع، كانت قد توقفت عن الإنتاج بسبب ظروف الحرب.

وأضافت أن القضية شهدت لاحقاً تدخل الأمن الاقتصادي والقبض على الوقيع وتفتيش هاتفه، حيث عُثر، بحسب اللجنة، علي محادثات خاصة تناولت الأوضاع في السودان وموقفه من الحرب والدعوة إلى إيقافها، لتنتقل القضية من خلاف حول الالتزامات الضريبية إلى محاكمة جنائية انتهت بالحكم بالسجن ست سنوات.

وأعربت اللجنة عن قلقها من مسار القضية، خاصة ما وصفته بالانتقال من ملف ضريبي إلى تفتيش الهاتف والحياة الخاصة، مطالبة بمراجعة مشروعية التفتيش وسلامة الأدلة والإجراءات التي بُنيت عليها الإدانة.

وأكدت أن استقلال القضاء لا يعني حصانة الأحكام من النقد، مشددة على أن احترام القضاء يتطلب كذلك ضمان حق الدفاع والطعن في الأحكام والمساواة أمام القانون، وكفالة جميع ضمانات المحاكمة العادلة.

وطالبت اللجنة بضمان حق الوقيع كاملاً في الطعن على الحكم، ومراجعة قانونية إجراءات تفتيش هاتفه والأدلة المستخدمة في القضية، والعمل عبر الوسائل القانونية على إطلاق سراحه.

وقالت إن القضية تثير تساؤلات بشأن حدود التعامل مع الآراء والمواقف المتعلقة بالحرب، متسائلة عن الأساس الذي يجعل الدعوة إلى وقف الحرب أو التعبير عن موقف منها سبباً للملاحقة الجنائية.

وأشارت اللجنة إلى أنها سبق أن أعلنت تضامنها مع الصيدلي الدكتور أحمد شفاء، معتبرة أن تكرار مثل هذه القضايا يستوجب التوقف عندها وعدم التعامل معها كوقائع منفصلة.

وأكدت أن الصيادلة ظلوا يؤدون عملهم خلال الحرب في المستشفيات والصيدليات ومخازن الأدوية، رغم النزوح والنهب وانقطاع الإمدادات، مشددة على رفضها تعرض الصيادلة للملاحقة أو السجن بسبب آرائهم.

وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على دفاعها عن حرية الصيادلة وخصوصيتهم وكرامتهم، داعية إلى معالجة القضية عبر السبل القانونية وضمان حقوق الدكتور أحمد الوقيع كاملة.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة