أعمدة ومقالات

مابين رحم الجيش وحضن الوطن دماءلا تغتفر

ضد الانكسار
أمل أحمد تبيدي

مدخل
قيل:
(لا تسترجع الكثير مما يقال لك ، حتى لا تكتشف مساحة الكذب في أقوالهم و مساحة الغباء في تصديقك لهم !)

ظهور المليشيات في اي دولة يعني حرب مؤجلة لذلك تظل أكبر عقبة في استقرار وأمان الدول المؤسف تبدأ بمقولة (من رحم الجيش) وسرعان ما تنقلب عليه و يجد الجيش صعوبة في إخماد تمردها، والتحالف معها يهدد الاستقرار و التسويات والترضيات ستهزم فكرة دولة القانون و تعيق النهوض والتطور، قد تتحول لعصابات ترتكب جرائم منظمة من تجارة الاعضاء الي المخدرات وتتمدد علاقاتها بالخارج الإقليمي والدولي وتشكل دويلة صغيرة داخل الدولة.
المعروف معظم الدول لها أجسام مساندة للجيش، لكن لا تشكل خطر عليه مثلا الولايات المتحدة الأمريكية لها نظام يتم تدريب المواطنين على حمل السلاح واستخدامه وقت الحاجة اشبه بالخدمة إلوطنية والاستعانة بهم كجزء من الجيش لدينا المليشيات ليس سند للجيش الوطني بل في حال عداء وتهديد ووعيد مما يضعف الجيش ويجعل هيبته تتلاشى ، مجرد خلاف قد يشعل حرب مدمرة تمزق الوطن وتكون أشد فتكا بالمواطن من اعداء البلاد هذا ما فعله الذين اتوا من ( رحم الجيش) ،فماذا عن الذين سيعودون لحضن الوطن علينا أن نتذكر
(كل شيء يمكن أن يكون له فرصة ثانية إلا الثقة!)

الحق يقال مابين (الرحم) و (الحضن) جرائم لا تغتفر و مجازر، ستظل تلك القبور خير شاهد عليها و تصفيات عرقية لن يوقفها توسل النساء و دموع الأطفال ودفن الشباب أحياء واذلال الشيوخ واهانتهم.
عليهم ان يتذكروا هذه المقولة :
(إذا خانك الشخص مرّة فهذا ذنبه، أما إذا خانك مرتين فهذا ذنبك أنت)
فما ذنب الوطن يدفع ثمن أخطاء دامية ؟
تكرار ذات السيناريو وارد في ظل هذه السياسات الملغمة وحتما قابلة للانفجار إذا لم يتم تدارك الأمر.
هذه السياسات جعلتنا نعيش في دوامة يصعب الخروج منها.
(حينما يكتمل وعيُ الإنسان وإدراكهِ
للحياة، إما أنّ يعيش في الصمتّ إلى الأبد،
أو أن يُصبح ثائراً في وجه كُل شيء .!)
لا أدري على ماذا نثور توسعت دائرة القضايا و تشعبت والضحية البلاد والعباد
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة