أعمدة ومقالات

الفريق البرهان النسخة الثانية من الرئيس البشير!

إن أريد إلا الإصلاح

محجوب مدني محجوب


ليس ثمة أمر مستغرب بين هذا التشابه التام بين العساكر الذي يقع حذو الحافر بالحافر.
فإن أرجعنا التشابه للعقلية، فهي ذات العقلية.
وإن أرجعنا التشابه للمؤسسة العسكرية، فهي ذات المؤسسة العسكرية.
وإن أرجعنا التشابه للشهوة وحب السلطة، فهو ذات الشهوة وذات الحب.
وإن أرجعنا التشابه لشعب مستكين صبور لدرجة البرود لا ينهض ولا يثور إلا بعد أكثر من عقدين من الزمان، فهو ذات الشعب
وإن أرجعنا التشابه لقوى مدنية هشة ضعيفة تفتقر لأبسط مقومات العمل السياسي، فهي ذات القوى المدنية.
وبهذا التشابه المتطابق في كل الظروف والأحوال، فإن استناد الرئيس عمر البشير بحاضنة سياسية بعيدة كل البعد عن الواجهة، وبعيدة كل البعد عن تمثيله في أي محفل من المحافل حيث كانت مختفية تماما، ولا يظهر منها سوى خططها ومواقفها نجد ذات النهج سار عليه الفريق البرهان.
وإن كان الرئيس البشير يحتفي بهالة من التأكيد الشعبي لا يخلو هذا التأكيد من صناعة لا وجود لها على أرض الواقع نجد ذات النهج سار عليه الفريق البرهان.
وإن كان الرئيس البشير لا يعتمد على الجيش اعتمادا كليا حيث أنه صنع معه قوات موازية له من دفاع شعبي، ومن دعم سريع نجد ذات النهج سار عليه الفريق البرهان.
وإن كان الرئيس البشير استعطف الحركات المسلحة لا من أجل أن تقف موقفا وطنيا بل من أجل أن تؤيده وتدعم سلطته نجد ذات النهج سار عليه الفريق البرهان
وإن كان الرئيس البشير صنع حوله مجموعة من المدنيين؛ لتضفي على حكمه صبغة شرعية نجد ذات النهج سار عليه الفريق البرهان.
وإن كان الرئيس البشير يحتفي بالمؤسسة العسكرية أيما احتفاء سياسيا واقتصاديا ودبلوماسيا نجد ذات النهج سار عليه الفريق البرهان.
وإن كان الرئيس البشير قدم وأخر المجموعات والدوائر والشخصيات حسب تأييدها له نجد ذات النهج سار عليه الفريق البرهان.
وإن كان الرئيس البشير نظر لكل من يعارضه نظرة عميل وخائن للوطن وللشعب نجد ذات النهج سار عليه الفريق البرهان.
وإن كان الرئيس البشير يشتم ويسب القوى الدولية باسم الشعب وباسم الوطن، فها هو اليوم نجد الفريق البرهان بسير على ذات النهج.
الفرق الوحيد بين الرئيس البشير والفريق البرهان هو أن الأول سقط بثورة شعبية أما الثاني، فلا يعلم أحد سوى الله عز وجل كيف يكون سقوطه.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة