أعمدة ومقالات

ماذا استجد في المملكة العربية السعودية ؟؟!!

عروة الصادق

● السعودية تملك اليوم فرصة تاريخية لتطوير «منبر جدة» من آلية لوقف النار إلى مسار تسوية سودانية متكاملة.
ففي 2023 كان المنطق الذي طرحه لي معالي السفير بن جعفر وقتئذٍ واضحًا: يتفاوض العسكريون أولًا على وقف الحرب، ثم تبدأ العملية السياسية بعد ذلك.

● وكان رأيي وقتها أن يستصحب المدنيين ولو كمراقبين للتفاوض في جدة، ولكن كان تقديرات الإدارة وقتها غير ذلك، وقد أثبتت التجربة أن هذا التسلسل المطروح حينئذٍ وبتلك الطريقة وحده غير كافٍ.

● فالطرف القادر على تعطيل وقف الحرب يستطيع، عمليًا، إبقاء العملية السياسية معلقة إلى أجل مفتوح.
المطلوب الآن مساران متوازيان:

مسار عسكري ينهي القتال، ويحمي المدنيين، ويفتح الممرات الإنسانية، ويضع الترتيبات الأمنية.

ومسار مدني يحدد شكل الدولة، والانتقال، والعدالة، والمؤسسات، والعلاقة المدنية العسكرية.

● ثم يلتقي المساران في تسوية واحدة شاملة ومتكاملة. إذا استضافت السعودية المرحلة السياسية بهذه الفلسفة، فهي لا تستبدل إرادة السودانيين، وإنما توفر لهم حيزًا محايدًا لاستعادتها وممارستها بحرية. وهذا هو الفارق بين وساطة تدير الأزمة ووساطة تساعد على إنهائها.

● وقبل كل ذلك على المملكة استعادة مقبوليتها كوسيط وتنزع رؤى وشخوص الانحياز التي قد تعيق قبول أراضيها كمنبر تفاوضي.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة