أعمدة ومقالات

البرهان يشرعن الموت بالكيماوي.. والمدنيون يدفعون الثمن

-لنا مهدي-

استخدام عبدالفتاح البرهان قائد جيش سلطة بورتسودان السلاح الكيميائي ضد المدنيين ليست خطأ عسكرياً ولا تقديراً سياسياً يمكن الاختلاف حوله إنها جريمة حرب مكتملة الأركان

البرهان بصفته القائد العام للجيش ورأس السلطة التي تصدر عنها القرارات العسكرية لا يستطيع أن يتعامل مع أرواح المدنيين باعتبارها تفصيلاً في معركة السلطة فالسلاح الكيميائي حين يستخدم ضد المدنيين يتحول إلى أداة قتل جماعي لا تفرق بين طفل وامرأة ومسن ولا تسأل الضحية وقتها عن موقفها من الحرب

وهنا لا تنفع ترهات لغة الضرورة العسكرية ولا حجة الرد على الخصم ولا كل الشعارات التي ظلت تستخدم لتبرير استمرار هذه الحرب فالمدنيون ليسوا أهدافاً عسكرية والسلاح المحظور لا يصبح مشروعاً لأن قائداً عسكرياً فاقد الشرعية هو وحكومته قرر استخدامه

المسؤولية في هذه الحالة لا تتوقف عند من نفذ الأمر وإنما تمتد إلى البرهان فهو من أصدر الأمر و وافق عليه و سمح به وهذه مسألة يجب أن تكون واضحة لكل من يتعامل مع الحرب السودانية باعتبارها مجرد صراع على النفوذ وهو هراء بائن فالحرب شنها جيش البرهان غدراً وغيلة على قوات الدعم السريع في ١٥ أبريل 2023

البرهان مطالب قبل أي حديث عن الشرعية والسيادة والجيش أن يخرس ويحاسب ويجرّم على استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين

السودانيون دفعوا ثمناً باهظاً من هذه الحرب ولا يحتاجون إلى مرحلة جديدة يصبح فيها الهواء نفسه سلاحاً فتاكاً والنجاة من القصف لا تعني النجاة من الموت فالسلاح الكيميائي يحصد أرواحهم حصداً ومن يوجه باستخدام الكيميائي ضد المدنيين لا يمكنه أن يطلب من العالم التعامل معه باعتباره رجل دولة يحمي شعبه!

حماية المدنيين ليست موقفاً تفاوضياً ولا منحة من قائد عسكري إنها واجب قانوني وإنساني وأخلاقي ومن ينتهك هذا الواجب يجب أن يتحمل مسؤوليته وهذا يجعل عنق البرهان تحت مقصلة الإدانة لارتكابه هذا الجرم الشنيع !

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة