أعمدة ومقالات

انا ضد الحرب قولوا لي كيف أتحاشى وصمة يا قحاتي؟

د.مواهب عبدالمنعم كمال الدين

تنويه..لقد قصدنا تكرار كلمة قحاتي فمن لديه حساسية يبتعد عن قراءة المقال
هم اتنين أختار ليك سكة فيهم

كان لنا زميل دراسة معارض شرس لحكم الكيزان ومناكفاً جيداً لهم في أركان النقاش. هذا الزميل ينتمي لأحد الأحزاب التي كونت بعد الثورة كيان قحت، فتقدم، ثم صمود حاليا. قابلته زمان بعد أن تخرجنا بسنتين مصطحباً معه إبن أخته القادم من القرية لكي يُسجل له في الجامعة. فقال لي من ضمن حديثه انه لم يجد فرصة عمل في البلد، هذا غير اعتقاله مرتين من قِبل النظام، وانه سوف يغادر للخليج مغترباً. فسالت الولد هل انت مثل خالك سياسي محنك فرد بالنفي. هنا التفت إليه خاله ( المعارض سابقا والقحاتي حاليا) وقال له أعلم أنك لا تعي شيئا في السياسة لكن إذا اردت ممارستها من الجامعة فامامك طريقين لا غيرهم وعليك أن تختار سكة فيهم تمشي عليها.

الاولى انك تكون صاحب مبادئ دينية واخلاقية ووطنية وغيرها، فتبتعد عن الاجرام والفساد بكل انواعهم وتراعي مصلحة البلد قبل مصلحتك. فهي سكة وعرة جدا ولن تصل بيها لأهدافك بسهولة وقد لا تصل ابدا في ظل حكم الكيزان.!! لكنها ومع ذلك هي السكة التي تجلب لك الاحترام لنفسك وللحزب الذي تتبع له ويمثل مبادئك، وبالتالي يمثل مصلحة البلد.

اما الطريق الثاني فهو السكة السالكة السهلة التي توصلك إلى القمة المادية والمناصبية بسرعة البرق. وهي أن تختار درب الحركة الإسلامية الحاكمة (الكيزان). بحيث تتنازل في هذه السكة اولاً عن جميع المبادئ وفي مقدمتها الدينية والاخلاقية والسياسية وغيرها. والاهم أن توافق على المتاجرة باسم الدين، فيتاح لك عندها الصلاحيات والسلطة حتى للقتل ناهيك عن السرقة والنصب والاستغلال وغيره من الفساد.

فلم يكن الولد خال، فاختار ود الأخت القادم من القرية وهو يقوده خاله (القحاتي حاليا)، اختار السكة التانية. بل أبلى بلاءاً حسناً أيام الجامعة وتفوق حتى على أولاد الكيزان. مما ضمن له الوظيفة المرموقة التي طالها بعد ان فصلوا له رجل خبرة لكي يحتلها.

فمرت السنوات ولكم ان تتخيلوا ما وصل له ود الأخت الكوز من وضع مادي وسياسي مع كوم ثلاثة نسوان بعيالهم. إلا انه استقصد خاله (المعارض سابقا والقحاتي حاليا)، فأصبحت إجازات الخال السنوية عبارة عن مشاكل يسببها له ود اخته الكويز. فينسب بعض اخفاقات العائلة الكبيرة للخال الذي يحظى بمكانة عالية ومحترمة جدا وسط كبار وصغار العائلة بالقرية. منها مثلا مشاكل الورثة فيقول سببها الخال (القحاتي)، وايضا حينما تحدث مشاكل في الاشتراكات المادية للعائلة يقول سببها الخال ( القحاتي). ومرة ذهب للقرية في إجازته فأُصيب هو واولاده بملاريا فنسبها إلى قلة رش المشروع الذي يديره الخال ( القحاتي). وهكذا لاحق الكويز الخال القحاتي وأولاده بالحقد والكراهية حتى في غربتهم ومازال يلاحقه بالمشاكل.

وعليه، هل توجد هنا مشكلة سياسية بين الولد والخال (القحاتي)؟ هل توجد مصالح مادية بين ود الأخت الكوز والخال (القحاتي)؟ هل هناك ضرر مباشر لود الأخت الكوز من الخال القحاتي؟ هل هناك ما يمنع أن يكون لود الأخت الكوز المكانة العالية في الأهل كما للخال القحاتي؟ او هل الخال القحاتي يعيقه في بلوغ هذه المكانة خاصة وانه -اي ود الأخت الكوز، هو الأغنى ولديه سلطة في البلد؟ الإجابات بالطبع جميعها بلا.

ولكن ثم لكن،، هناك شئ ما في نفس ود الأخت الكوز. اذ، توجد أزمة نفسية كبيرة وكبيرة جدا بينه وبين الخال (المعارض الزمان والقحاتي حاليا). وهي ان ود الأخت الكوز يأتيه احساس بالنقص والدونية وتنعدم ثقته في نفسه وفيما وصل إليه، فيشعر بأنه مصتسغر كلما رأى خاله القحاتي أو جات سيرته لأن هذا الخال القحاتي يعرف البئر وغطاه لكل الحركة الإسلامية، ناهيك عن إبن اخته الذي اختار سكتهم امام عينه وأصبح مجرم وفاسد مثلهم. وايضا توجد لدى ود الأخت الكوز مصلحة نفسية امام خاله (القحاتي) وذلك بمنافسته حتى ولو بالافتراء عليه لكسب (احترام) الأهل وإلتفافهم من حوله كما لخاله القحاتي الفاهم المحترم ذا المكانة الإجتماعية الرفيعة وسط الأهل.

وعليه، نجد أن حتة الكويز هذا قد أشعره خاله (القحاتي) بالنقص والدونية وانعدام الثقة في النفس، فما بالكم بتنظيم أو كيان كامل لفظه الشعب بثورة عارمة لنفس الأسباب التي لدى الكويز ود الأخت ألذي تلفظه العائلة. *يبقى من الطبيعي أن يشعر الكيزان بالنقص والدونية وقلة الثقة بالنفس امام ذوي المبادئ الذين لفظوهم من الثوار وساسييهم وهم القحاتة. لذا، وجهوا جميع امكانياتهم لتشويه صورة القحاته ولسحب الشعبية من حولهم بشتى الطرق مثل لصق تهم كالعمالة، الارتزاق وغيره لهم. فمن ليس لديه ثقة في نفسه انقاد وراء الإشاعات فأصبح يقول انا ضد الحرب ولكن ضد القحاتة ((إذن انت هنا خدمت الكوز ولم تساند المبادى التي تخدم البلد وشعبه وتوقف الحرب.)). فاذا عرضوا لك بالدليل مثالا أو مثالين لقحاتة فاسدين فهذا شئ وارد ويمكن علاجه. فماذا يمثل هؤلاء الفاسدين إن وجدوا، بالنسبة لكيان كااامل فاسد من رؤساءه لعسكرهم ومليشياتهم. فقارن بين الكيزان وبين قاعدة القحاتة ابتداء من الثوار الشباب وإلى حمدوك واحصي عدد الفاسدين في الاتنين.

إذن، لمعسكر لا للحرب، خاصة للذين لا ينتسبون رسميا لكيان حزبي أو سياسي وانا منكم، اقول، انه وفي ظل هذا التوقيت بالذات الذي نحناج فيه لوقف الحرب، يجب أن نتوحد ونتحد في شكل إئتلاف قوي متكاتف وتحت قيادة واحدة ترفع شعارات الثورة. وعليه، فاذا كنت تعتبر كلمة قحاتي وصمة عار فأنت اما قليل الثقة في نفسك أو قليل الادراك بما هو حولك من وضع مزري للبلد وشعبه. فالهدف هو مواصلة مسيرة الثورة بإيقاف الحرب اولا، ثم بإزاحة الكيزان من الحكم وإبعادهم من الجيش ودمج من يصلح من جنجويدهم في الجيش وبالتالي تكوين جيش قومي موحد وقوي في ظل الحكم المدني الديمقراطي، وصولا للحرية والسلام والعدالة المنشودة. وبهذا المفهوم والهدف ذا المبادئ الواضحة،، فأنا افتخر بان يقترن اسمي بلقب قحاتية حتى وإن كنت لا انتمي رسميا لكيان سياسي وحتى إذا كانت هناك بعض العناصر الفاسدة باحزاب القحاتة. فالجزء يتبع للاصل وليس العكس.

اخيرا .. أصحاب المبادئ لهم ثقة في انفسهم ويدافعون عن مبادئهم وعن من يتبنونها مهما تغيرت الأسماء من حرية وتغيير، إلى تقدم، ثم الى صمود. (وعليه، مسمى قحاتة الآن هو مسمى ذوي المبادئ السامية للثورة التي تغيظ الكيزان وتشعرهم بالدونية والنقص وتذكرهم بخصالهم الفاسدة التي رفضها الشعب.) مما جعلهم يكيلوا لهم المكائد وأولها ربط كلمة قحاتي بخصالهم الفاسدة التي رفضها الشعب. فلا تكونوا معول مساند لهم وخلوا عندكم ثقة بالنفس وادراك لما يحيط بكم وبالبلد من مكائد كيزانية. فمن يكرهه الكيزان فهو في الطريق المستقيم الذي يخدم البلد ويهزم فسادهم. وعليه انا قحاتية وافتخر،،، وصمود تمثلني.

ختاما .. (يا ود الأخت الكوز،، اقصد ياود الحلمان اختانا انت وكيزانك وأَختَى لينا الخال حمدوك وأولاده القحاتة)

f.Mawahib A kamaleldin
24.10.2026

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة