منذ أن فرض البرهان نفسه على المشهد الوطني بقوة السلاح، ظل يمارس هواياته المحببة المتمثلة في الوصاية على الشعب واللعب على كل الحبال.
كوّن أكثر من 12 لجنة في قضايا انتهاكات وقتل متعمد للمدنيين، بمن فيهم شباب ثورة ديسمبر. وكانت آخر لجانه متعلقة بالمعدّنين الذين تم قصفهم عبر الطيران المصري، وزعم أنه سوف يكشف ملابسات ما حدث لهم.
طبعًا كل هذا مجرد تخدير. مصر نفسها اعترفت بفعلتها في بيان رسمي، وذهبت إلى أكثر من ذلك، حيث توعدت بأنها ستفعل أكثر مما حدث. ولم يفتح الله على البرهان ولا على وزير خارجيته بكلمة رد عليهم، كما أن لجنته ذهبت أدراج الرياح.
ولا ننسى أن البرهان وسلطته الانقلابية شريكان في الظلم والقتل داخل الوطن وخارجه. وما يحدث للشعب السوداني هو نتاج الاستبداد، وبشكل خاص انقلاب 25 أكتوبر، الذي ترتبت عليه الحرب الحالية ونهج الغاب والفوضى الشاملة.
تقسيم الوطن والصراع الدائر حاليًا يتحمله البرهان والكيزان بسبب أنانيتهم ودورهم في إشعال الحروب وإذكاء نار الفتنة؛لذلك العنف ديدنهم.
إن التعويل على تغذية الصراعات ودغدغة عواطف الشعب، الهدف منه تفريغ العقول من الانحياز للمبادئ. فظاهرة السطحية والرفض بدون محتوى مفاهيمي زرعها الكيزان في عقول البعض، والغرض منها خلق أجيال تنحاز للعصبية والشخصنة على حساب القضايا الوطنية العليا.
الأكاذيب والإشاعات ومهاجمة القوى المدنية كلها لن تحل أزمات الوطن التي تسبب فيها قادة العسكر والكيزان. يستمدون وجودهم من تنامي الجهل وسياسة “فرّق تسد” ونهج خلق الصراعات بشكل دوري، عبر نظرية “الغاية تبرر الوسيلة”. المهم عندهم السلطة حتى لو مات كل الشعب.النتيجة الموت والدمار يحاصر الجميع .وسياسة الإنسداد والمعادلة الصفرية حصادها الإقتتال وسيادة منطق القوة لا قوة المنطق. ، ولا يصح إلا الصحيح وبس.