إعدام الجنيه وفضيحة اقتصاد حكومة البرهان

الدكتور الأمين بلال

د/ الأمين بلال مختار
،Jone/22/2026
alaminmukhtar@hotmail.com ,
الرقم الفضيحة: 5150 جنيه للدولار
الموضوع ما عاد “انهيار تدريجي أبو 10 و20”.
أمس في السوق الموازي الدولار سجل 5150 جنيه سوداني.
تخيل معاي الفضيحة:
المرتب اللي كان بيأكلك شهر كامل، الليلة ما بيجيب ليك كيس عيش واحد.
مدخرات عمرك 20 سنة، تبخرت في 20 يوم بس.
ده ما اسمه تراجع.. ده إعدام علني للعملة الوطنية
إعدام تم تنفيذه على يد حكومة تدّعي السيادة وتتاجر باسم الوطن.
التشريح الاقتصادي الفاضح: 5 حجج تدين حكومة البرهان بالأرقام

طباعة العملة بلا غطاء = جريمة نقدية موصوفة
القاعدة واضحة 1+1=2: أي جنيه يُطبع بلا سلعة مقابله = تضخم مباشر في وش المواطن.
حكومة البرهان عندها عجز موازنة + مرتبات جيش + صرف أمني مهول. الحل؟ ماكينة البنك المركزي تشتغل 24 ساعة.
النتيجة: كتلة نقدية ورقية ضخمة تطارد سلع قليلة مدمرة بالحرب.
فالطبيعي الدولار يطير لـ5150 والمواطن يندفن حي تحت الغلاء.
دي ما سياسة.. دي تزوير مقنّن باسم “تمويل العجز”.

“الركود التضخمي Stagflation” بأبشع وأقبح صوره
العالم كله بيخاف من التضخم، أو من الركود. حكومة البرهان جابت ليك المصيبتين سوا:

ركود قاتل: المصانع مدمرة، الزراعة مهجورة، الصادر صفر كبير. ما في دولار واحد داخل البلد.

تضخم مجنون: الأسعار تولع كل ساعة حسب مزاج الدولار 5150.
الخلاصة: لا شغل، لا إنتاج، لا قروش عندها قيمة.
المواطن محصور بين مطرقة البطالة وسندان الغلاء، وحكومة البرهان تتفرج.

تعدد السلطات = تدمير متعمد للسيادة النقدية
الجنيه ما بينهار براهو. الجنيه بينهار لما كل جهة مسلحة تعلن نفسها “بنك مركزي”:

الجيش: يصرف على الحرب من بره الموازنة، بلا رقيب ولا حسيب.

الدعم السريع: يسيطر على مناجم الذهب ويهرب الدولار للخارج.

الحكومة: كل يوم قرار جمارك وضرائب جديد عشان تلم قروش.
النتيجة: خزنة بنك السودان فاضية، والاحتياطي صفر.

السياسة النقدية بقت “اجتهادات شخصية” وونسات جبايات.
فالطبيعي تجار السوق الموازي هم الحاكم الفعلي للبلد، وهم البحددوا السعر 5150.

فقدان الثقة الكامل = موت إكلينيكي للعملة
أخطر من طباعة الورق هو طباعة “انعدام الثقة”.
المواطن قنع من الجنيه. التاجر قنع. المغترب قنع. المستثمر هرب.
الكل اقتنع إنو الجنيه = ورق كوشة ساي.
فأي زول عنده دولار ما ببيعه إلا بـ5150، وأي زول عنده جنيه بجري يشتري بيه دولار اليوم قبل بكرة.
حكومة البرهان فشلت في أبسط مهمة في الدنيا: إقناع شعبها إنو قروشه عندها قيمة.
حكومة ما قادرة تحمي عملتها، كيف تحمي حدودها؟

انعكاس مباشر على لقمة العيش – الأرقام بتجلدكم
الدولار 5150 معناها شنو في بيت المواطن؟ تعالوا نحسب:

سعر القمح العالمي × 5150 = الرغيفة وصلت 1000 جنيه. الطفل يجوع.

سعر الدواء × 5150 = شريط البندول يفلس أسرة كاملة. المريض يموت.

سعر الوقود × 5150 = مشوار ترحال يأكل نص المرتب. الموظف يتكسر.
ده ما غلاء عالمي عشان تقولوا عقوبات وحرب أوكرانيا.
ده غلاء “صناعة محلية 100%” اسم الماركة: سوء الإدارة + الحرب + الطباعة.
الحقيقة المرة الفاضحة: حكومة البرهان اختارت البندقية على الجنيه
أي طالب سنة أولى اقتصاد عارف العلاج:
وقف طباعة + وقف حرب + توحيد سعر الصرف + تشغيل الإنتاج.
لكن حكومة البرهان اختارت العكس تماماً:
استمرار الحرب + استمرار الطباعة + تكاثر الجيوب المالية + حماية الفاسدين.
فالنتيجة الحتمية كانت 5150.
ما صدفة، ما مؤامرة خارجية، ما شماعة عقوبات.
النتيجة الحتمية لسياساتكم المعلنة والفاشلة.
الخلاصة: 5150 إنذار أخير قبل الإبادة الاقتصادية الكاملة
يا برهان ويا وزراءكم ويا مستشاريكم:
الدولار لما يصل 5150 ما بيقول ليكم “أنا غالي”.
هو بيصرخ في وشكم بأعلى صوت: “أنتم فشلتم.. والوطن يحتضر بين يديكم”
الجنيه مات سريرياً.. والمواطن بيموت معاه كل ساعة.
لا طباعة بلا إنتاج، لا حرب مع اقتصاد، لا سيادة مع 5 بنوك مركزية و,كمية من الجيوش والكتائب والخ..
الحل واحد لا غير وبوضوح: سلام + وحدة قرار + وقف طباعة + محاسبة اللصوص.
غير كده استعدوا ليوم قريب نعلق فيه الجنيه السوداني في متحف العملات القديمة ونكتب تحته بخط عريض:
“قتلته حكومة البرهان – 2026”
الجنيه كرامة.. وكرامة السودانيين ما بتنباع ولا بتنشرى بـ5150.
والتاريخ لن يرحمكم. ولايصح الا الصحيح وبس.

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة