شر * البلية ما يضحك : مسرحية استقبال “أبو رهف”

الدكتور الأمين بلال

Jone/28/2026
د/الامين بلال مختار
alaminmukhtar@hotmail.com
والله شر البلية ما يضحك.
في الوقت الذي تئن فيه مدن السودان من الجوع والنزوح والقصف، تفرغ سلطة البرهان وبورتسودان كل طاقاتها لاستقبال “أبو رهف”. استقبال رسمي، كراسي، كاميرات، وبيانات ترحيب. كأننا أمام رئيس دولة، لا أمام واجهة تم صناعتها لتبيض وجه الانقلاب.

فضيحة الأولويات
السلطة التي تعجز عن فتح ممر إنساني واحد لدارفور والجزيرة، تجد كل الإمكانيات لاستقبال شخصية مثيرة للجدل. لا وقود للإسعاف، لكن يوجد وقود للمواكب. لا خبز للنازحين، لكن توجد ولائم للضيوف. هذه ليست دولة، هذه شركة علاقات عامة تعمل لحساب الحرب.

تعرية المشروع: البحث عن شرعية بالكرتون
لماذا “أبو رهف” الآن؟ لأن سلطة بورتسودان مفلسة سياسياً. بعد رفضها للسلام والهدنة والمفاوضات، لم يبق لها إلا استيراد شخصيات لصناعة “تأييد مدني مفبرك”.
“أبو رهف” هو النسخة الجديدة من “أحزاب التفصيل”: وجه يُقدم للإعلام ليقول للعالم “انظر، لدينا مدنيون معنا”. بينما في الداخل، لا مدنية ولا حريات.

عري السلطة أمام شعبها
الشعب الذي فقد بيته وراتبه وأمانه، لا تنطلي عليه هذه المسرحية. استقبال “أبو رهف” هو اعتراف ضمني بالهزيمة السياسية. فالأنظمة الواثقة من نفسها لا تحتاج لمهرجين على المنصة لتثبت وجودها.
الخلاصة:
سلطة البرهان في بورتسودان عارية تماماً. عارية من أي مشروع وطني، عارية من أي إنجاز، عارية حتى من الحد الأدنى من الحياء السياسي.
فبدل أن تستقبل قوافل الإغاثة، تستقبل “أبو رهف”. وبدل أن توقع على السلام، توقع على صور تذكارية.
هذه ليست سلطة، هذا كرنفال فشل.
بورتسودان تسقط #شرالبلية #البرهان_يسقط ومعه كل للمستبدين ودعاة العسكرة والتمليش ولايصح الا الصحيح وبس.

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة