اخبار السودان

عملاء بنك الخرطوم يستهجنون صعوبة تحديث البيانات ويدعون لحلول إلكترونية

أربك بنك الخرطوم عدداً من عملائه برسالة ظهرت عبر تطبيق «بنكك»، تطالبهم بتحديث بياناتهم الشخصية والمصرفية عبر زيارة أقرب فرع، دون أن توضح بصورة قاطعة ما إذا كان الإجراء إلزامياً، أو ما إذا كان عدم استكماله خلال فترة محددة سيترتب عليه اتخاذ إجراءات بحق الحسابات، بما في ذلك تعليقها أو إغلاقها.
وأثارت الرسالة تساؤلات واستياءً وسط العملاء، الذين طالبوا البنك بمزيد من التوضيح بشأن طبيعة التحديث وأسبابه، والبيانات أو المستندات المطلوبة، والمهلة الزمنية المحددة لإنجازه، إلى جانب الإجراءات التي قد تترتب على عدم استكماله.
وتزداد صعوبة الإجراء بالنسبة إلى شريحة واسعة من عملاء البنك الموجودين خارج السودان، أو في مناطق لا تتوفر فيها فروع عاملة يمكن الوصول إليها بسهولة، ما يجعل مطالبتهم بالحضور الشخصي إلى الفرع أمراً مرهقاً أو متعذراً في بعض الحالات.
وقال عملاء إن البنك كان بإمكانه معالجة عملية تحديث البيانات بصورة تقنية أكثر سهولة، خصوصاً أن «بنكك» يمثل منصة مصرفية رقمية يستخدمها عدد كبير من العملاء داخل السودان وخارجه. وطالبوا بإتاحة خيار تحديث البيانات إلكترونياً، عبر التطبيق أو الموقع الرسمي للبنك، مع اعتماد وسائل آمنة للتحقق من هوية العميل ورفع المستندات المطلوبة عن بُعد.
ويرى بعض العملاء أن إلزامهم بزيارة الفروع يتناقض مع التوسع الذي شهدته الخدمات المصرفية الرقمية، معتبرين أن الهدف من التحول الرقمي يفترض أن يكون تقليل الحاجة إلى الحضور الشخصي وتسهيل وصول العملاء إلى الخدمات، لا إعادة ربط الإجراءات المصرفية الأساسية بالوجود داخل الفرع.
في المقابل، يرى خبراء اقتصاديون أن تحديث بيانات العملاء يمثل إجراءً مصرفياً مهماً لتعزيز أمن الحسابات وحماية المعاملات المالية، خاصة في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالاحتيال الإلكتروني ومحاولات اختراق الحسابات المصرفية، مؤكدين أن التحقق من بيانات العملاء يساعد المصارف على حماية النظام المصرفي والحد من الاستخدام غير المشروع للحسابات.
لكن العملاء يؤكدون أن أهمية الإجراء لا تعني بالضرورة أن تكون الطريقة المتبعة مرهقة، داعين إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الأمان والامتثال المصرفي من جهة، وسهولة وصول العملاء إلى الخدمة من جهة أخرى.
وتساءل عدد من العملاء عن سبب عدم توفير نافذة إلكترونية داخل تطبيق «بنكك» لتحديث البيانات، أو إنشاء رابط آمن عبر الموقع الرسمي للبنك يتيح للعميل رفع المستندات وإكمال إجراءات التحقق إلكترونياً، مع تخصيص خيار الحضور إلى الفرع للحالات التي تتطلب تحققاً إضافياً.
كما طالبوا إدارة بنك الخرطوم بتوضيح ما إذا كانت الرسالة موجهة إلى جميع العملاء أم إلى فئات محددة، وما إذا كان التحديث مرتبطاً بإجراءات تنظيمية أو أمنية جديدة، فضلاً عن تحديد الموعد النهائي للتحديث والإجراءات التي يمكن أن يتخذها البنك بحق الحسابات التي لم تستكمل بياناتها.
ويرى عملاء أن وضوح الرسالة المصرفية لا يقل أهمية عن الإجراء نفسه، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالحسابات والأموال، إذ إن عدم تحديد طبيعة الإجراء ودرجة إلزاميته قد يفتح الباب أمام الشائعات والتفسيرات المختلفة، ويزيد من حالة القلق بين المستخدمين.
وبينما يتفق العملاء والخبراء على أهمية تحديث البيانات المصرفية باعتباره جزءاً من حماية الحسابات وتعزيز سلامة النظام المصرفي، يبقى مطلب العملاء الأساسي هو توفير آلية واضحة وآمنة وسهلة للتحديث، تراعي ظروف الموجودين داخل السودان وخارجه، وتستفيد من الإمكانات التقنية التي يوفرها البنك نفسه عبر خدماته المصرفية الرقمية.
وتترقب شريحة من العملاء توضيحاً من إدارة بنك الخرطوم بشأن الرسالة، وحقيقة إلزامية التحديث، والمهلة المحددة له، وما إذا كان البنك يعتزم توفير بدائل إلكترونية للعملاء الذين يتعذر عليهم الوصول إلى الفروع.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة