أعمدة ومقالات

هنا سعد الدين !!..

☄️أحوال

عادل هلال

*قد يولد الإنسان وهو في بيت لا ينقصه شيء لكنه عندما يكبر يصبح فاشلاً، وقد يحدث العكس؛ وكل ذلك لا يتم صدفة، لأن من جد وجد حتى وإن كان معدماً وقاعداً (على الحديدة)!!
*الشاب العصامي سعد الدين كوكو محمد الذي تناقلت قصته بعض المواقع الإسفيرية، أجبرته ظروفه الأسرية على العمل في غسيل السيارات داخل مبنى الهيئة القضائية، ورغم ذلك لم يستسلم لهذا الواقع الصعب، واجتهد في الوصول إلى هدفه بكل إصرار، فكان له ما أراد، ونجح نجاحاً باهراً في امتحانات الشهادة السودانية بنسبة 83%، و(كمان) مساق علمي -أحياء هندسية- !!..
*سعد الدين الذي أسعدنا جميعاً هو النموذج الذي يجب أن يحتذي به كل من وقفت ضده الظروف، وعاش يلهث هنا وهناك من أجل توفير ما يسد به رمقه ويستر حال أسرته، ويبذل كل ما بوسعه في ذات الوقت ليحقق مركزاً متقدماً في حياته العلمية، ويحصل على شهادة أكاديمية تدفعه للمزيد من التقدم والنجاح، وتحقيق الأمنيات التي لا يحلم بها إلا أولو العزم من الشباب الجاد..
*يحق للنابغة سعد الدين أن يفتخر بتفوقه باعتماده على نفسه وقدراته الذاتية، ونظرته العقلانية لموقعه المستقبلي بكل جدية، بينما غيره (مدلع) و(منغنغ) لكنه فاشل و(صائع) وضائع ولا قيمة له*من يمتلك رؤية ثاقبة ومجهود فردي يبذله لتأهيل نفسه ونفع أهله والابتعاد عن (الفارغة)، يستحق التكريم على أعلى المستويات بدلاً من تلك المناظر القبيحة التي نراها في بذل الغالي والنفيس لتفخيم مقام (القونات) والتنابلة والانتهازيين ..
*التحية للفتى العصامي سعد الدين الذي لم تبخل الهيئة القضائية بالاحتفاء به، ولولا مقطع الفيديو الذي عرفنا فيه قصة هذا الإنجاز الباهر لضاع حقه في إشادة الجميع به والوقوف معه والدعاء له بالمزيد من التقدم والتميز..
*لا يفوتنا الإشارة إلى أن القادم أصعب، ولذلك فهو يستحق دعم رجال المال والأعمال في دراسته الجامعية التي لا قبل له بمصاريفها الخرافية..
*وفقك الله يا ولدنا، وكن نافعاً لنفسك ولأسرتك وبلدك بالمزيد من النجاح والتفوق ..
*والله في ..

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة