أعمدة ومقالات

نحن في مركب واحد!!..

أحوال

عادل هلال

*عندما تمعنت في وجه (المتعنطز) أحمد هارون وهو يجيب على أسئلة الشاب (المبسوط أوي) ربعي سراج في برنامج بودكاست السودان، تمنيت أن أعرف ما الذي يجعله مختالاً و(متقرضماً) ومبتسماً هكذا بينما (البشر) يتلظون بمآسي الحرب اللعينة التي أشعلها تنظيمه الإرهابي الإقصائي طمعاً في التمكين مرة أخرى بأسرع ما يكون .. ومهما يكون !!..
*لكن لم أتعب رأسي في التفكير أكثر مما يجب لأن شعار (أكسح وامسح) الذي هتف به هذا الرجل المستبد وهو مزهواً بالسلطة والصولجان كان يخفي خلفه الكثير جداً من الجرائم التي ارتكبها بمعية جماعة (فلترق كل الدماء) والجنجويد في جنوب كردفان وجبال النوبة!!..
*الكوز أحمد هارون الهارب من كوبر الذي كان يقول (ما تجيبو حي) وسط الهمج والغوغاء والمهووسين ظهر في الفيديو إياه لامعاً ومنعماً ومنشرحاً ومستهزئاً لعلمه التام بأنه سيظل محمياً و(محترماً) بسلطة قانون خادمهم المطيع الحلمان!!..
*قال شنو؟!،،
قال: المؤتمر الوطني لا تربطه أي علاقة تنظيمية أو عضوية بالبرهان!!..
*بالله؟!..
*وقال: الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تجعلنا في مركب واحد مع البرهان!!..
*وطبعاً لا ولم ولن يتجرأ ويكون شجاعاً لكي يكمل إفادته ويقول بكل صدق من هي الجهة التي تسببت في هذه الظروف الإستثنائية !!..
*و(كمان) قال : الشعب السوداني عرف الحقيقة
والشعار بتاع أي كوز ندوسو دوس اتقلب (كل كوز نبوسو بوس) !!..
*واااااا حلاتي يا ناس!!..
*راعي الضأن في سهول الأنقسنا التي لم تسلم من كسحكم ومسحكم يعلم من هو الذي أدخل البلاد في جحر الظروف الاستثنائية!!..
*الهارب هارون وأمثاله يظنون أن دفترهم القذر (المستف) بمختلف الأفاعيل البشعة المؤذية التي لحقت بالسودان وشعبه قد تم قفله بواسطة عصابة بورتسودان، مما يجعل القبض عليهم مرة أخرى أمراً صعب المنال، لكنه يجهل أن العدالة قد تصل متأخرة لكنها في النهاية ستصل وإن كره المجرمون..
*وإن كره الماسحون..
*وإن كره المتكبرون..
*وإن كره (المعردون)..
*والشعب الذي ظل يتفرج على الكيزان وهم (يقدون) سفينته بانقلاب 89، ثم يقدونها مرة ثانية بانقلاب الموز، ثم يقدونها مرة ثالثة بإشعال الحرب العبثية، ستظل سفينته تتعرض لـ(الخرم) تلو الخرم طالما الهارب الدولي هارون يظهر علناً ويتبجح بقوله: نحن في مركب واحد مع البرهان!!..
*بالمناسبة:

وعقب مظاهرات سبتمبر 2019 خرج غازي صلاح الدين لكي يقول:
لن نقفز من السفينة وهي تغرق!!..
*وفي ذات السنة خرج أيضاً صلاح الدين كرار لكي يقول:
*لا يجوز لي القفز من السفينة، وإن غرقت نغرق معاً.. وإن سلمت نسلم معها!!..
*ثم جاءت ثورة ديسمبر 2019 وخرج إبراهيم السنوسي وهو يصرخ:
*ما من الرجالة نقفز من السفينة!!..
*ما علينا،،
*نرجع لحكاية أحمد هارون !!..
*حكاية (الكاسح الماسح) ليست تاريخاً منقطع الصلة بالواقع (الكوزي) الدموي لأن العصابة التي يعتبر أحد قادتها لم تتوقف عن ممارستها الاستعلائية الوحشية المدمرة لأجل ضمان بقائها وسيطرتها على المشهد حتى وإن كان ثمن ذلك (تخريم) وحرق وضياع السودان و(فرتقته) بحرب أصبح يتألم من (مناظرها) العدو قبل الصديق.. لكنهم ظلوا في غيهم يعمهون، وفي كسحهم وتجويعهم وإذلالهم ومسحهم للمواطن الفضل مستمرون!!..
*(شرعنوا) لجنجويدهم.. و(دلعوهم) باسم الدعم السريع.. وتكرموا لقائده برتبة الفريق خلاء.. ولم يبخلوا عليهم برواتب وامتيازات جعلت من ينتمون للجيش يتمنون الانضمام إليهم.. وكانوا يتجاهلون تجاوزاتهم المستفزة ضد ضباط (بشة).. وتطاول الفريق اول حمايتي و(بشتنه) لكبار القادة !!..
*وعييييييييك!!!!..
*ولكن الحقيقة التي يدركها كل سوداني (تفتيحة) هي أن كل ما فعلوه لم تكن له أي صلة بالمصلحة الوطنية والشعبية.. ولم تكن عملية ذات نظرة أمنية (استراتيجية).. ولم تكن (شطارة) لمنع التهديدات الخارجية.. ولم تكن (هي لله)..
*ما (حدس) بعد (ولادة) ونمو و(تنمر) الوحش الهمجي الذي خرج من رحم الكيزان الذي لا يلد سوى السجم والرماد و(طلع أم زيت) البلاد والعباد، يعتبر اختباراً حقيقياً لكل من لا يزال (يصدق) أن هذه حرب كرامة ولابد من الاصطفاف خلفها!!..
*لقد (برطع) أحمد هارون وزمرته سنوات طويلة وهم يختالون بين السذج والمستغفلين مع ثقتهم التامة بأن أحداً لن يتمكن من مس شعرة منهم واقتلاعهم من كراسيهم الوثيرة..
*وعندما قذف بهم الشباب الثائر إلى مزبلة التاريخ قرروا الانتقام بهذه الطريقة الحقيرة، وتناسوا أن يد العدالة ستنال منهم ولو بعد حين،،
*ويا من تريد أن تتمكن و(تتجدع) وتتسمر وتستمر في كرسي السلطة بالكسح والمسح :
*سبحان من تفرد بدوام العزة والبقاء ،، وحكم على مخلوقاته بالموت والفناء ،، ولم يشاركه أحد في خلده حتي الملائكة والانبياء ..
*والله في ،،

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة