أعمدة ومقالات

الكيزان وأزلية "فاتورة الدم"

صوت الشعب
مريم البشير

صرح حاج ماجد سوار القيادي بحزب المؤتمر “غير الوطني” – المحلول بأمر ثورة الوعي – بتصريح يستنكر فيه إقصاءهم عن المشاركة في السلطة، بحسب ما ورد في تصريحات قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان عبر مناشدته للقوى السياسية ممثلة في “صمود” قائلاً: “قدمنا 2400 شهيد كيف يتم إقصاؤنا؟”

وفي معرض تساؤله الاستنكاري البغيض هذا لم ينتبه إلى كم هائل من الأسئلة سيتساءلها الشعب قبل أن يرد عليه.
وتجاهله لردة فعل الشعب ليست بجديدة، لأن فهم “الكوز” للحياة لا يقوم على تعظيم النفس البشرية والمحافظة عليها كمقصد أساسي من مقاصد الشريعة الإسلامية، إنما يقوم على الأخذ والعطاء وقبض الثمن. مع التركيز على أن يكون المعطى أنفس ودماء، والثمن سلطة محتكرة لهم بإقصاء وحشي مارسوه مع من رأوه خصماً.

إذاً ما يجب الانتباه له جيداً:
حين يخرج علينا قيادي المؤتمر الوطني حاج ماجد سوار ويقول: “قدّمنا 2400 شهيداً وتريدون إقصاءنا”، فهو لا يتحدث. هو يستجدي شرعية ماتت في 11 أبريل 2019.

وهنا يجب أن نتوقف ونسأل: من هم الـ 2400؟
ومتى سقطوا؟ ومن قتلهم؟

أولاً: فاتورة الدم… من دفعها؟

الرقم 2400 هذا ليس جديداً. المؤتمر الوطني يستخدمه من 2013. لكن بالأرقام الموثقة من لجنة أطباء السودان المركزية والأمم المتحدة وتقارير حقوق الإنسان:
الفترة عدد الشهداء الموثقين من القاتل؟
سبتمبر 2013 200+ شهيد قمع احتجاجات رفع الدعم – نظام البشير
ديسمبر 2018 – أبريل 2019 128 شهيد قمع ثورة ديسمبر بآلتهم الوحشية
3 يونيو 2019 100+ شهيد فض اعتصام القيادة – المجلس العسكري
من 25 أكتوبر 2021 لليوم 150+ شهيد قمع المظاهرات ضد الانقلاب
حرب 15 أبريل 2023 +15,000 مدني بينهم مدنيين قتلتهم الحرب
ثانياً: متى تم “الإقصاء”؟ ولماذا؟
الإقصاء ليس قراراً شخصياً ولا مزاجاً ثورياً.
إنه حكم قانون وثورة.

11 أبريل 2019: الشعب أسقط البشير بثورة

29 نوفمبر 2019: الحكومة الانتقالية ومجلس السيادة أجازوا “قانون تفكيك نظام 30 يونيو 1989”

السبب: نص القانون صريح: حل حزب المؤتمر الوطني ومصادرة ممتلكاته لأنه “حزب استخدم سلطة الدولة لتمكين نفسه لمدة 30 عاماً”

إذاً هذا ليس إقصاءً إنما حساب وتفكيك لدولة الحزب الواحد لصالح دولة المؤسسات.

همسة:
الدم لا يصنع شرعية. الشرعية يصنعها الصندوق والرضا الشعبي فقط.

لالعودة تجار_الدين

لالإعادة إنتاج أسباب أزمة الدولةالسودانية منذالاستقلال

نعم لوطن واحد سيد ديمقراطي

وطن السلام والحرية_والعدالة

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة