أعمدة ومقالات

نبيل أديب.. ترزي يوم الوقفة الذي أتلف جلباب العيد

رحاب مبارك سيد أحمد – المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان

حقاً ومن سخريات القدر أن يتبين للكل الإخراج الشائه الذي فصله “ترزي البرهان” للإجراء القانوني لحصانة تُلبس وتُقلع مثل cover التلفون.

ودي حقيقة فتوى قلبت فيها “الهوبا” وفاتت الكبار والقدرة من فتاوي “بدرية الترزية”.

وطفقت صامتة لبرهة أفكر وأقدر: نبيل أديب هذا؟ عندما فصل جلباب العيد “المعولق” دا – الفتوى – هل شاور فيها ترزي زيه في مدى مقبوليتها؟

وأنا الآن وبعد ما جلست مع نفسي قرابة النصف ساعة أفكر في كل سنين الدراسة والممارسة لمهنة القانون التي لا أعتبرها بسيطة: من أين جاء هذا الترزي بهذه المخطوطة الهزلية التي جعلت من صاحبها مهرجاً لا رئيساً؟

ففي كل المفاهيم القانونية سمعنا بـ “إسقاط العقوبة” وسمعنا بـ “وقف إجراءات” الدعوى الجنائية، والتي من قبلها كانت سلطة العفو العام لرأس الدولة خصوصاً في القضايا السياسية.

لكن حقاً ولأول مرة نسمع بحصانة تتلبس قميص تخش بيه المطار وتطلع بيه لقاعة المؤتمرات، وما يسألوك في الارتكازات من بورتسودان للخرطوم لأنك لابساها. وبعد تقضي غرضك من حوار البرهان، كان قبلت بيه تمام تظل لابساها، وكان أبيتوه يقلعوها منك في خشم باب القاعة وطوالي على السجن!!!!!!!!!!

ه حقاً وفي هذا المقال الجاد لم يسعني سوى الضحك، لأنهم في السابق كانوا يضحكون على الدقون والآن يضحكون على القانون نفسه ويفصلونه على مزاج البرهان.

طبعاً رسمت سيناريو في رأسي للحصل ما بين “الترزي وصاحب الجلابية” إنو اتلاوموا:
برهان قال لنبيل أديب: [انت ورطتني! قلت لي اعمل عفو عشان الناس ديل يجو للحوار السوداني أو نقدم ليهم “تشديرة” عشان حتى ما جو يصموا خشمن دا. وأنا عملت القلتو وشوف رد الفعل؟ هم ما جو وأنا أوقفت البلاغات والكيزان قلبوا علي الدنيا. هسع تصلح الكلام دا بليلك دا “يوم الوقفة بالليل”]أها قام صاحبنا فصل ليه الجلباب “المعولق” دا.

للأمانة حتى “بدرية الترزية” حينما كانت تفصل بلاوي عمر البشير كانت تتقن التفصيل، لأنها كانت تعرف حدود القص والرتق والمقاسات والكشكشة. لأنها تعلم تماماً أصول القواعد وحدود النصوص وروح المواد القانونية.

لكن هذا “المانبيل” قص القماش من النص، أعني قطع “النّص” من الوسط ولتقه لتقه جعلت من الجلباب فستان “كلوش”. فظهر به البرهان يوم العيد برجل يلبس فستان مفصل للنساء.

ولكن هذا الذي يحصل أفضل ابتلاء يجعلنا نرى الحق والنور في وسط ظلمات جهاليل القانون ومتكسبيه، ويوضح للكل كيف أن هؤلاء قد جعلوا نصوص القانون مثل نصوص الوثيقة الدستورية يفصلونها على حسب رغبة البرهان في البقاء في السلطة، حتى لو أصبحت هذه الجلابية “فستان كلوش”.

رحاب مبارك سيد أحمد
المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة