أعمدة ومقالات

القوات المشتركة تخرّب الاقتصاد الوطني وتنهب أنبوب خط البترول الناقل ببحري منطقة (حطاب)،

رحاب مبارك سيداحمد

(أصل الحكاية)
تجار سودانيون (قبل الحرب) كانو يعملو في مجال الزيوت وتكريرها ومن ثم يقومون ببيعها للمصانع لتستخدم في الصناعات المختلفة
بعد ا(ندلاع الحرب) واصل هؤلاء التجار في عملهم والتحقو بالقوات المشتركة المنتشرة في كل ولاية الخرطوم وانضمو لها بعد ان اصبحت المشتركة وكر للمجرمين والهاربين من السجون لتوفر لهم الحماية و السلاح والعربات المددجة بالدوشكات والجنود المسلحين
وكان يقود هذه المجموعات المسلحة ضابط برتبة فريق يسمي (القدال) يتبع للمشتركة ومعه نقيب يعمل في الميدان اضافة للجنود .

(كيفية ارتكاب الجريمة)

هذه المجموعة اعتدت علي الخط الناقل لانابيب بترول جمهورية جنوب السودان حيث تتم سرقة هذه الانابيب عبر بلوفة التنفيس المنتشرة علي طول الخط وبلوفة التنفيس اصلا متواجدة لاجل تنفيس خط البترول الناقل في حال حدث فيه اي اغلاق منع استمرارية سريان البترول عبر الانابيب لذلك يتم معالجة هذا الاغلاق عبر بلوفة التنفيس هذه
قامت هذه المجموعة المسلحة بسرقة ونهب البترول من بلف التنفيس رقم (١٣) الموجود بمدينة بحري بمنطقة (حطاب ) بالقرب من جبل يسمي جبل(الحمير)
وكانت هذه المجموعة المددجة بالسلاح تستعين بفناطيز وشفاطات التجار المذكورين وتسحب البترول من البلف المذكور مقابل ١٥٠ ج سوداني للعربة الواحدة وكان يتم تحميله في العربات ومن ثم نقله الي مدينة(بربر) لمصنع أسمنت التكامل الذي يمتلكه (علي كرتي)
تتابعت هذه العمليات لاكثر من ٣٠٠ مرة وتم القبض عليهم في
اخر عملية تمت بعد ان طالبهم حارس الموقع بأبراز الاوراق التي تثبت مشروعية وقانونية عملياتهم وذكرو له انهم يتبعون للجيش وانهم من المشتركة ولكنه قام بحبسهم واتصل بالاستخبارات العسكرية والتي وصلت الي موقع الجريمة ووجدت المدرعة والعربات التي تتبع للجيش ولم تقم بسؤالهم وانما قبضت علي التجار المدنين وقيدت بلاغات جنائية في مواجهتهم بقسم الدروشاب ببحري تحت المواد(١٧٥) النهب (٥٧) تخريب الاقتصاد الوطني اضافة لمواد الاشتراك الجنائ والمعاونة

(الوضع الحالي)

اودع المتهمين بالحراسات وتمت التحريات معهم لاكثر من شهر حتي توصلو لكل الخلية التي تمارس هذا النشاط علي المستوي المدني فقط حيث وصل عدد المتهمين في البلاغ ل١٤ متهم وتمت احالة البلاغ لمحكمة الدروشاب للفصل فيه في مواجهة المدنيين فقط
الشاكي في هذه البلاغات شركة (بشائر) التي تتبع حاليا لجهاز الامن بصفتها مسؤولة عن تكرير وتوزيع هذا البترول الذي تمتلكه جمهورية جنوب السودان اضافة لممثل وزارة العدل والنائب العام
وتم فصل البلاغ في مواجهة ضباط المشتركة بالرغم من انهم الفاعل الرئيسي في هذا البلاغ ووردت اسماء الضباط المشاركين في كل تفاصيل التحريات والشرطة يمكنها القبض عليهم وخصوصا انهم موجودين بالسودان
والنيابة تعلم ان اساس الاتهامات هي تخريب الاقتصاد الوطني الذي لايتم نهائيا وفي هذا الموضع الا بقوة السلاح والسلاح اصلا يمتلكونه الضباط المشاركين في هذه الجريمة ولكن! يريدون لهم الافلات من العقاب كالعادة بعد ان اصبحت هذه القوات هي سمتها البارزة في الخرطوم هي ارتكاب الجرائم كما لم يتمكن احد من التصدي لهم خصوصا وانهم يساومون الجميع بوجودهم في الميدان دون غيرهم

رحاب مبارك سيداحمد
المحامية والمدافعة عن حقوق الانسان

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة