مدخل قيل: ( إن الحقد لا ينصر قضية . القضايا التي تنتصر هي ذات الأسباب الواضحة .)
ما يجري في البلاد يجعلنا نتساءل هل مازالت على كف عفريت التخبط و الصراعات القبلية والجهوية؟ ، هل ساستنا ينقصهم الوعي الذي يمكنهم من التمييز مابين معارضة النظام و الوطن؟ للأسف ألاغلبية تتحرك بلا خطط و منهجية، السياسة الخاطئة تخلق الفتن و الحروب بل تستدعي اعداء البلاد لا أدري هل هو غباء سياسي او ان لديهم (الغاية تبرر الوسيلة)؟ الواقع متشرب بدماء الأبرياء والمستقبل بدون ملامح ، نفتقد لرؤية الحكماء و القيادة الرشيدة. كما لدينا جيوش مسلحة تهدد الامن والاستقرار لدينا جيوش من الساسة لا يعرفون الحياد و لا يناصرون ما يدعم وحدة البلاد، ما أسهل أن تكون سياسيا فقط امتلك صوت عالي مع اجادة فنون الخلاف و ورفع الشعارات وووالخ ،الأوراق مختلطة بين السياسي الحكيم الذي يمتلك صفات القيادة والناشط الذي دائما تسوقه العواطف و يجيد الجدل والتبرير و يزين الاخطاء لانه أصبح مؤدلج لا يفكر ولا يمتلك الوعي الكامل للتحليل. لسياسي معايير طمسها واقعنا المتدهور. القيم والمبادئ اساس السياسة،و السياسي يكون ناجحا عندما يتمسك بالصدق والأمانة. (القوة و التلاعب بالألفاظ لا تصنع سياسيا) السياسي الحكيم يمتلك وعي يجعل خطابه متوازن و يتطابق مع الفعل ،الذي يحدد المصداقية، لكن ان يتلون حسب المصالح يسقط في متاهات من الصعب الخروج منها. تنطبق علينا ماقاله نزار قباني : (هزمنا .. وما زلنا شتات قبائل تعيش على الحقد الدفين وتثأر) صك الغفران الذي منحته الحكومة لمن قتل ونهب وهدد وتوعد و أقام المجازر و اذل واهان المواطن اعترض عليها البعض بحياء، الان يعودون بل أصبحوا يتجولون في المدن والأسواق وكأنهم لم يرتكبوا مجازر وجرائم تصنف ضد الإنسانية مع كل هذا تم استقبالهم استقبال الفاتحين الكرام دخلت الكهرباء والمياه لقصورهم ومازال الذي دفع ثمن الحرب يدفع أيضا ثمن صكوك الغفران (لا مياه ولا الكهرباء) ،ما لفت انتباهي قبول البعض بالذين استباحوا المدن والقرى و رفضهم لمن رفض الحرب وانحاز للسلام نختلف او نتفق مع مواقفهم السياسية المهم انهم لم يفعلوا مافعلته المليشيا في المدن والقرى،( هل حضن الوطن يقبل من يمتلك السلاح ويرفض من يمتلك اللسان) ؟ مع هذا قياداتهم تفتتح مكاتبها في المدن و يتحدثون بلسان السياسي ما فعلوه ان غفره النظام هو عند الله ذنب عظيم، رأي ان كل سياسي يريد العودة يعود دون تهديد او وعيد، لا استثناء في العفو، لأن من كانت بيده أبشع التصفيات و المجازر يعود دون محاسبة لتعود مريم الصادق المهدي ويعود كل سياسي لم يقتل او ينهب او شكل حكومة موازية لندع الاحقاد والغبائن و نعمل من أجل وطن معافى لكن للأسف لن يحدث ذلك. طالما جميع الموازين مختلة. كيف نحلم بوطن له جيش واحد يمتلك القوة و سياسيين لا يعرفون غير مصالح البلاد و زعماء قبائل يجعلون من التنوع وسيلة للنهوض و الاصلاح والتغيير ؟! كما قيل: (تحت سماء لوثها الحقد والدخان، مانوع المخلوقات التي يمكن أن تتنفس وتتكاثر؟) لكم حق الإجابة. حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم Ameltabidi9@gmail.com