بدا الفريق البرهان حياته السياسية بمنهج ميكافيلي بامتياز حيث لا مباديء و لا قيم و لا وازع اخلاقي، بل تفوق على الميكافيلية بالمراوغة و اللعب بالجميع فيعشم أحدهم بشيء من السلطة ليكسبه كحليف و يفعل الشيء ذاته مع من يصورهم كخصوم سياسيين.
و ها قد بادر بالحديث عن انه لا يخشي العقوبات و هي ما يعادلها قول البشير “المجتمع الدولي تحت جزمتي” و لم تؤثر العقوبات على البشير و الانتهازيين من حوله لكنها عزلت البلاد و حرمت أجيال منها من فرص التعليم و السفر و اكتساب الخبرات و انتهي الأمر بالبشير كراقص و كدجال يدق الرمل و مصدر ملهاة للسودانيين و احتقار من جل العالم. و البرهان الان بخلاف انه ادخل البلاد فى حرب سوف يبقي اثرها لعقود حتى وان سكتت بنادقها هذا اذا لم يتفتت ما تبقي من البلاد.
لا اعتقد سيمضي كثير من الوقت حتى نري قيقم جديد يغني و نري البرهان يعرض و يرقص و يحكي قصة ركبته و سنه المكسورة الا أنه كما البشير فقط على اسوأ سيرقص فوق جثة الوطن و أشلاء شعبه و جماجم اطفاله الذين فارقوا المدارس و تحصدهم الحصبة و الطاعون و لن يمضي كثيرا حتى يدوس ب (مركوبه) على ما تبقي من كرامة السودانيين، ان تبقي منها شيء و لا اظن انه سيكترث و هو يقفز الى أعلى فى صقرية لتحط قدماه فى بحر من الدماء من صنع يديه و سيلقي شبال من الحركة الاسلامية
وفى افضل الأحوال الفريق البرهان سيكون مسخا مشوها من البشير و سيحاول ان يؤسس للانقاذ خمسة و بنفس النهج و بذات الأساليب و الأكاذيب الا أن مشكلة البرهان الأزلية ان الليمونة ما بتعمل عصير مرتين. الأجدي له ان يعمل بجد و صدق لايقاف و انهاء هذه الحرب ليذكره التاريخ بخير و ان يلقي خالقه بصحيفة بيضاء و ان لم يفعل فليذهب للبشير فى مروي ويسأله عن ما حل به و ما حل بالبلاد و ناسها.