أعمدة ومقالات

البشير الجديد قيد التخلق

بكري الجاك

بدا الفريق البرهان حياته السياسية بمنهج ميكافيلي بامتياز حيث لا مباديء و لا قيم و لا وازع اخلاقي، بل تفوق على الميكافيلية بالمراوغة و اللعب بالجميع فيعشم أحدهم بشيء من السلطة ليكسبه كحليف و يفعل الشيء ذاته مع من يصورهم كخصوم سياسيين.

و ها قد بادر بالحديث عن انه لا يخشي العقوبات و هي ما يعادلها قول البشير “المجتمع الدولي تحت جزمتي” و لم تؤثر العقوبات على البشير و الانتهازيين من حوله لكنها عزلت البلاد و حرمت أجيال منها من فرص التعليم و السفر و اكتساب الخبرات و انتهي الأمر بالبشير كراقص و كدجال يدق الرمل و مصدر ملهاة للسودانيين و احتقار من جل العالم. و البرهان الان بخلاف انه ادخل البلاد فى حرب سوف يبقي اثرها لعقود حتى وان سكتت بنادقها هذا اذا لم يتفتت ما تبقي من البلاد.

و بالأمس عاد الفريق البرهان الى قول “ناس الفنادق” و هذه كانت من أقوال البشير المفضلة بأن معارضة الفنادق عميلة لإسرائيل و الغرب و لكنه عاد فى نهاية المطاف و قبل بالسلام مرغما و لكنه انهي صورة السودان الذي نعرف الى الأبد.

لا اعتقد سيمضي كثير من الوقت حتى نري قيقم جديد يغني و نري البرهان يعرض و يرقص و يحكي قصة ركبته و سنه المكسورة الا أنه كما البشير فقط على اسوأ سيرقص فوق جثة الوطن و أشلاء شعبه و جماجم اطفاله الذين فارقوا المدارس و تحصدهم الحصبة و الطاعون و لن يمضي كثيرا حتى يدوس ب (مركوبه) على ما تبقي من كرامة السودانيين، ان تبقي منها شيء و لا اظن انه سيكترث و هو يقفز الى أعلى فى صقرية لتحط قدماه فى بحر من الدماء من صنع يديه و سيلقي شبال من الحركة الاسلامية

وفى افضل الأحوال الفريق البرهان سيكون مسخا مشوها من البشير و سيحاول ان يؤسس للانقاذ خمسة و بنفس النهج و بذات الأساليب و الأكاذيب الا أن مشكلة البرهان الأزلية ان الليمونة ما بتعمل عصير مرتين. الأجدي له ان يعمل بجد و صدق لايقاف و انهاء هذه الحرب ليذكره التاريخ بخير و ان يلقي خالقه بصحيفة بيضاء و ان لم يفعل فليذهب للبشير فى مروي ويسأله عن ما حل به و ما حل بالبلاد و ناسها.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة