أعمدة ومقالات

مسمار جوبا

عصب الشارع
صفاء الفحل

لا يمكنك العثور على بنود اتفاقية (مسمار جوبا) حتى إن سألت (ميتا) وأتحدى مواطناً سودانياً بسيطاً مغيباً ما زال يردد (بل بس) إن كان ملماً ببنود تلك الاتفاقية غير ما يسمعه من (قيادات) الحركات الدارفورية التي تنعم بحياة الترف في (بورتكوز) وأبناؤهم يعيشون حياتهم في أمان في العديد من دول العالم، وكأنما بنود تلك الاتفاقية (سرية) ولا يحق لأحد الاطلاع عليها أو مناقشتها.
وحتى جبريل ومناوي اللذان يصدعان رؤوسنا بالحديث عنها وبعضٌ من قيادات الحركات الدارفورية (الفكة) لا يستطيعون الجلوس لمراجعة تلك الاتفاقية المجحفة لباقي أقاليم البلاد، ويهددون بالحرب والتمرد في حال تلك المراجعة وكأنما تلك الاتفاقية (مقدسة) ومنزلة من السماء حتى لا يعلم المغيبون ببواطنها، وأنها قد (شبعت موتاً) من داخل بنودها بتشتت الموقعين عليها بين طرفي الحرب، ورفض حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان إجراء (جمعيات عمومية) لاختيار قيادات أو تثبيت القيادات الحالية التي انتهى أجلها منذ فترة بعيدة، وبالتالي صارت غير مؤهلة للحديث عن الديمقراطية أو المواقع التي تجلس عليها اليوم، وأن حديثهم عنها بأن (الاتفاقية أو الحرب) ما هو إلا باطل يحاولون إلباسه ثوب الحق.

والحوار السوداني السوداني المزعوم لن يكون له أثر أو مصداقية لو لم يتضمن مناقشة تلك الاتفاقية حتى لو وافقت بالمشاركة فيه القوى المدنية؛ فحديث تلك المجموعات أن مجرد التلميح بمناقشته (خط أحمر) واذهبوا وناقشوا مشاكل البلاد فأما نحن فها هنا قاعدون ولا يهمنا من أمركم سوى المقاعد التي نجلس عليها، أمرٌ يجعل من الحوار ليس ذا جدوى حتى قبل أن يبدأ، والحكومة التي لا تملك السيطرة حتى على حواضنها لا يمكنها احتضان حوار لكل أبناء الوطن.

تحية خاصة لـ(أم وضاح)
رغم اختلاف المواقف بيننا وهو اختلاف لا يفسد للود قضية، إلا أنني احترم شجاعة (أم وضاح) في المواجهة وأشيد بثباتها كامرأة قوية في وقت سقط فيه العديد من الرجال في امتحان الثبات على المواقف، وأستغرب كيف لم تكتشف أو تقتنع بعد كل ما يحدث (حولها) بعدم جدوى الانقلابات العسكرية وديكتاتورييها والخبث الكيزاني، ونسأل الله أن يفتح مداركها للعودة للنور وحضن الثورة..
وثورتنا ستظل مستمرة ولن تتوقف.
والمحاسبة والقصاص راية لن تسقط.
والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة