أعمدة ومقالات

هل الصحافه مثل شاعر القبيلة؟

ضد الانكسار

أمل أحمد تبيدي

مدخل
قيل :

(الصحافة في عالمنا العربي مثل شاعر القبيلة يذبح له المرءخروفاً ويعطيه عظمة الفخذ و يسقيه جرة ماء ويتركه يمتدحه حتى يطلع النهار.)

مجتمعنا ادمناأحياء الفتن بعد أن تلوث بكافة أشكال الفساد ، أصبح المسيطر حب الانا و الهرولة نحو المصالح الشخصية فقدنا
المصداقية، حتى نقل الاخبار لا يتم بحيادية تامة.
الإعلام يشكل صمام أمان للمجتمع من الانهيار و الأسرة من التفكك و السلطة من الفساد، لا يمكن أن نطلق على الذين تضج بهم مواقع التواصل الاجتماعي او الذين ينحازون للقبيلة او الايدولوجية بصورة عمياء تعمي بصيرتهم من رؤية الحقائق لسان حال الوطن و المواطن ،للأسف اصبح بعضهم مجرد دمية تحركها أيادي خارجية.
وتغيب الوطنية و النزاءة و ينعدم الضمير و امتلاك الوعي الذي يمكن من إدارة الأزمات. وسط أصوات عالية ومجموعات تتصارع على المصالح الخاصة لابد من ثورة تصحح كافة المفاهيم كما فسدت السياسة فسدت الصحافة، مع هذه الفوضى الا ان هناك أصوات واقلام تنظر من منظار المصلحة العامة ، دون التفريط في البلاد والعباد.
لابد من احترام عقل القارئ والابتعاد عن الاثارة المبتذلة، والالتزام بالتحليل الرصين و الرأي المسؤول دون إساءة.
الاعلامي الذي يحمل روؤية ويمتلك وعى لا ينجرف وراء التيارات الهدامة ولا يفقد البوصلة مهما شهدت الساحة من تقلبات سياسية وانهيارات اجتماعية واقتصادية.
حرية الصحافة لا تعني الفوضى و الاتهامات دون مستندات، لأنها تعتبر جزء من صناعة القرار وتشكيل المستقبل لا تمجد الحاكم بدون وعى و تبرر اخطاءه.
حتى لا يصل الإعلام الي مرحلة يقال فيها
(وسائل الإعلام هي الكيان الأقوى على وجه الأرض .. لديهم القدرة على جعل المذنب بريء وجعل الأبرياء مذنبين .. وهذه هي السلطة لأنها تتحكم في عقول الجماهير.)
علينا بالمصداقية في نقل الاخبار والتحليل دون الولوج الي أحياء الفتن ومساندة الفساد و الهرولة نحو المصالح الشخصية وووالخ
لا انكر وجود أعلام متلون بعيد عن القيم و المبادئ يمجد الحاكم و يزين الاخفاق وقد يضيع الحق وسط المعلومات الخاطئة و المزيفة، يصل مرحلة النفاق الذي يرفع من درجات الباطل و تضليل المواطن تفقد الصحف بذلك مصداقيتها يردد البعض
(لا حقيقة ثابتة في الصحف إلا صفحة الوفيات)
الإعلام صوت الأمة والحق، هو جهاد بالقلم من أجل انصاف المظلومين
يظل الإعلام اساس بناء المجتمعات وتطورها ولفت الانتباه و تسليط الضوء على التحديات يلعب دور كبير في التوعية ونشر ثقافة السلام و ارساء دعائم القيم الأخلاقية والانسانية
لذلك هو وسيلة فاعلة للمعرفة فعلا كما قيل :
(إن الصحافة الحرة والغير مقيدة هي وحدها التى يمكنها كشف الخداع في الحكومة بفاعلية)
احيانا ترفع بعض الأقلام من قدر الجهلاء و تطبل للمفسدين، قد تجعل من السياسي قيادي حتى اذا كان لا يمتلك القدرة على إدارة مدرسة و تحفه بهالة من القدسية إلتى تجعل نقده جريمة والدافع الولاء الذي يغيب العقل او المصالح الشخصية
قيل:
(إذا لم تكن حذراً فإن وسائل الإعلام سوف تجعلك تكره المظلومين وتحب الظالمين.)
لذلك على المجتمع أن يتسم بالحذر والوعي حتى لا يقع في فخ الإعلام المضلل.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة