أعمدة ومقالات

شهادة من الداخل: عضو حوار الخرطوم شلقامي يعترف - الحركة الإسلامية داخل الحوار

د. الأمين بلال مختار

alaminmukhtar@hotmail.com

بالأمس، وفي لقاء مباشر على وسائل التواصل الاجتماعي، قالها أحد أعضاء الحوار السوداني نفسه – شلقامي – بلسانه وبلا مواربة:

“الحركة الإسلامية داخلة الحوار السوداني”

هذا ليس تحليلاً منا، ولا اتهاماً من المعارضة، هذه شهادة من داخل المطبخ، من عضو مشارك في الحوار.

وبهذا الاعتراف، سقطت كل روايات التضليل التي كانت تقول “المؤتمر الوطني ليس مشاركاً”. يا سيد شلقامي، نحن لم نسأل عن اللافتة، نحن كنا نسأل عن الأصل، وها أنت تؤكد الأصل.

الحركة الإسلامية هي الأساس، والمؤتمر الوطني كان مجرد واجهة.

الحركة هي المصنع، والمؤتمر الوطني كان المنتج. فما قيمة أن تغيب الواجهة بينما المصنع بكامل عتاده وعدته – كتائب البراء، والأمن الشعبي، والدفاع الشعبي، والشركات، والمال، والإعلام – يجلس في الصف الأول في قاعة الصداقة ويقرر مصير السودان؟

اعتراف شلقامي يكشف عورة حوار الداخل الحقيقية:

حوار بلا ضوابط ولا أسس، مجرد تمومة جرتق.

أي حوار بلا وثيقة مرجعية، بلا معايير للمشاركة، بلا منصة محايدة، هو سيرك. وحين يدير هذا السيرك طرف هو الحركة الإسلامية التي هي جزء أصيل من الحرب ومستفيد منها، فالنتيجة معروفة سلفاً: حلول مفصلة على مقاس قوى الردة والفلول، تشرعن الحرب وتعيد إنتاج نظام البشير بوجه جديد.

حوار الخرطوم، بشهادة أهله، هو حوار الحركة الإسلامية، وليس حوار الشعب السوداني المذبوح بالحرب والنزوح.

لذلك نقولها بوضوح: هذا الحوار باطل ومحكوم عليه بالفشل، حتى لو جُمعت له كل بقاع الوطن أو أشرفت عليه جهات من (صمود)، لأنه مقلوب الترتيب.

الصحيح هو: أن يجلس طرفا الحرب أولاً في منصة محايدة لصناعة السلام ووقف إطلاق النار، ثم يأتي بعده الحوار المدني السياسي المنتج لمعالجة جذور المشكلة الوطنية ويتم إبعاد الكيزان وواجهاتهم بشكل كامل دون إي تزييف.

أما ما يحدث الآن، فهو إعادة تدوير للمؤتمر الوطني عبر بوابته الأم – الحركة الإسلامية.

ولا يصح إلا الصحيح وبس.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة