الحوار والتفاوض دائما ما يكون بين الفرقاء المتخاصمين والمختلفين فى الاراء والافكار ومفاهيم كل واحد منهم ، حتى تنجلى الخصومه والخلافات وزد عليها التباينات لابد من الحوار والتفاوض وتوضيح وجهات نظر كل طرف بلا قيود او تعقيدات او حدود وبحريه كامله غير منقوصه ، والحوار الذى لايشمل اطراف الصراع من الفرقاء يعتبر ضرب من ضروب النفاق السياسي ويدعم فكرة التقسيم الا اذا تمكن طرف من الفرقاء الانتصار على الاخر ، فإذا كان المدعوين للحوار جلهم من الداعمين والمساندين لطرف الداعي للحوار فهذا لايسمى حوار بل دعوه للتعارف والتفاهم والحشدحول قضايا تخص الداعى والمدعوين فيما بينهم او للتشاور حول الانفصال لاسمح الله ، لذلك تصبح الدعوى لا جدوى منها وسيبقى الحال كما هو عليه لان الفرقاء الاصلين غير مدعوين للحوار ،. ومن اهم مقومات الحوار مع الفرقاء النوايا الخالصه الحسنه الصادقه التى لاتشوبها الشكوك والغدر والخيانه او المصالح الحزبيه والشخصيه وحتى تصح النيه خالصه من اجل الوطن والمواطن لابد من تقديم الضمانات القانونيه اللازمه للفرقاء حتى تزيل الشكوك والريبه فى النفوس بين المدعوين مما يطفى على الحوار نوع من الطمانينه والجديه والمصداقيه ، كما يجب أن يشمل الحوار ممثلين من كل الاحزاب السياسيه المدنيه والكيانات والكتل والمفكرين والفئات المختلفه من المجتمع المدنى ما عدا حزب المخلوع (الله لا رجعو) الذى جلس على كرسي السلطه (٣٠) عاما من الاستبداد والطغيان والسياسات الحزبيه الضيقه والانانيه والمحسوبيه والاستفزازات اللفظيه . كل حروب العالم حتى الاكثر وحشيه وبشاعه وظلم لشعوبهم انتهت بالجلوس الى طاولة الحوار والتفاوض وتمت محاسبة مرتكبي الجرائم وهذا حق مشروع لان المتحاربين من اجل السلطه والثروه والعنجهيه او الفكره او الايدولوجيه اكتشفوا أن المتضرر الوحيد من هذه الحروب الاوطان و المواطنين الابرياء الذين لاناقة لهم ولاجمل سوى انهم يريدون العيش بكرامه وفى امن وامان ، والساقطين والمهزومين الذين سقطوا وهزموا ولفظتهم شعوبهم لم ولن يكونوا جزء من الحوار او التفاوض او الحل لانهم نالوا فرصتهم فى السلطه وحكم الدوله . وحتى ينجح الحوار يجب على لجنة تهيئة الحوار السودانى سودانى العمل على اقناع الفرقاء من الاحزاب والكتل السياسيه المدنيه الديمقراطيه الرافضه للحوار والمتواجده داخل وخارج الوطن اقناعها بالحضور لانها تمثل شريحه من السودانيين لايستهان بها وذلك بتقديم الضمانات القانونيه فهم فى الاصل سياسيين سودانيين كان سلاحهم الكلمه والراى الاخر ولم يحملوا البندقيه ولم يشاركوا فى الحرب اللعينه ومنذ اندلاعها فى ١٥/ابريل ٢٠٢٥ طالبوا بايقافها وحتى الان ، واياديهم بيضاء ممتده للبناء والرخاء والرفاهيه للوطن والمواطن ،وفى حالة عدم تمكن البعض منهم من الحضور تعمل اللجنه على مشاركته عبر الاقمار الصناعيه (الكونفرس) من اجل حوار لايستثني احد والوطن ملك لجميع السودانيين ويسع الجميع . اللهم اني بلغت فاشهد. ابدا ما هنت يا سوداننا يوما علينا لا الحرب نعم للسلام لا والف لا للتقسيم نعم للوحده عوض ميرغني الديب