متابعات وتقارير

توقيت لافت بعد زيارته للدمازين وتصاعد التوترات على محور السودان وإثيوبيا وإريتريا

البرهان يصل أسمرا في زيارة مفاجئة هي الثانية خلال سبعة أسابيع

مدنية نيوز – متابعات

وصل قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة 4 سبتمبر، إلى العاصمة الإريترية أسمرا في زيارة عمل جديدة، هي الثانية له إلى إريتريا خلال نحو سبعة أسابيع، وسط تطورات عسكرية وأمنية متسارعة في شرق السودان والنيل الأزرق وتصاعد التوترات الإقليمية في منطقة القرن الأفريقي.
وكان الرئيس الإريتري أسياس أفورقي في مقدمة مستقبلي البرهان والوفد المرافق له لدى وصوله مطار أسمرا الدولي، فيما أفادت المعلومات المنشورة بشأن الزيارة بأنها تأتي ضمن «آلية التشاور الدورية» بين السودان وإريتريا، وأن مباحثات الرجلين تشمل العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتحمل الزيارة دلالة خاصة بسبب تقاربها الزمني مع رحلة سابقة أجراها البرهان إلى أسمرا في 17 يوليو الماضي، حيث استقبله أفورقي وأجرى الجانبان مباحثات تناولت التعاون بين البلدين والتنسيق في عدد من الملفات الإقليمية. وبذلك يعود قائد الجيش السوداني إلى العاصمة الإريترية بعد 49 يوماً فقط من آخر زيارة معلنة.
ويزيد من أهمية توقيت التحرك أن البرهان كان قد زار، الأربعاء 2 سبتمبر، مدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق، وتفقد مقر الفرقة الرابعة مشاة ووقف على جاهزية القوات، وسط تصاعد المواجهات بين الجيش من جهة وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال من جهة أخرى في مناطق قريبة من الحدود الإثيوبية.
وتأتي زيارة أسمرا كذلك وسط تنامي حساسية العلاقة بين إريتريا وإثيوبيا، بالتوازي مع ازدياد ارتباط الحرب السودانية بالتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي. وتشير تقارير حديثة إلى أن تطورات النيل الأزرق، والعلاقة بين الخرطوم وأسمرا، والخلافات الإريترية–الإثيوبية، أصبحت ملفات متداخلة بصورة متزايدة في الحسابات الأمنية للدول الثلاث.
وتتمتع أسمرا بعلاقات وثيقة مع قيادة الجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، كما شهدت العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية تنسيقاً متزايداً في الملفات الأمنية والسياسية وقضايا الحدود والبحر الأحمر.
ويطرح تقارب زيارات البرهان إلى إريتريا تساؤلات حول الملفات التي تستدعي هذا المستوى المكثف من التشاور المباشر بينه وبين أفورقي، خاصة مع التحركات العسكرية الأخيرة في النيل الأزرق، والتطورات على الحدود السودانية–الإثيوبية، واحتدام التنافس الإقليمي حول أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
ولم تكشف البيانات الأولية الصادرة بشأن زيارة اليوم عن تفاصيل إضافية حول جدول المباحثات أو مدة بقاء البرهان في أسمرا، مكتفية بالإشارة إلى العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية المشتركة.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة