أعمدة ومقالات

تناقضات البرهان.. جنرال يناقض نفسه في كل خطاب

د. الأمين بلال مختار
alaminmukhtar@hotmail.com

البرهان هو رجل التناقضات بامتياز. تناقضه ليس زلة، بل هو منهج حكم:

1- تناقض الشرعية:

يقول: “نحن حماة ثورة ديسمبر المجيدة”.

ويفعل: ينقلب على حكومتها في 25 أكتوبر، ويقتل شبابها في الشوارع، ويعيد فلول النظام الذي أسقطته الثورة.

النتيجة: كيف تحمي ثورة وتعيد أعداءها للحكم؟

2- تناقض الجيش الواحد:

يقول: “نريد جيشاً قومياً مهنياً واحداً”.

ويفعل: هو من صنع تعدد الجيوش. يسلح البراء، ويمول درع البطانة، ويمدد للمشتركة، وكان شريك حميدتي حتى الأمس.

النتيجة: يبكي على تعدد الجيوش وهو أبوه الشرعي.

3- تناقض الدعم السريع:

في 2020: “الدعم السريع من رحم الجيش ولن نفرط فيه”.

في 2022: “الدعم السريع قوات لا يمكن دمجها في 10 سنوات”.

في 2023: “الدعم السريع مليشيا متمردة يجب سحقها”.

النتيجة: نفس القوات، نفس القائد، لكن الموقف يتغير حسب كرسي السلطة.

4- تناقض المدنية:

يقول: “لن نسلم السلطة إلا لحكومة منتخبة”.

ويفعل: كلما اقترب موعد تسليم السلطة للمدنيين (2019، 2021، 2023) أشعل أزمة أو انقلاباً أو حرباً تمنع الانتخابات.

النتيجة: يريد انتخابات بلا ناخبين، وديمقراطية بلا مدنيين.

5- تناقض السيادة:

يقول: “لا تدخل أجنبي في شؤون السودان”.

ويفعل: يستجدي السلاح والمال من كل محور، ويفتح موانئ السودان وذهبه للممولين، ويستقبل كل مبعوث أجنبي في بورتسودان.

النتيجة: سيادة للخطاب، وتبعية في الممارسة.

6- تناقض الحوار:

يقول: “نريد حواراً سودانياً – سودانياً لا يقصي أحداً”.

ويفعل: يدير حواراً في بورتسودان يقصي 90% من السودانيين (النازحون، اللاجئون، لجان المقاومة، القوى المدنية الحية) ويجمع فيه 3 أشخاص في غرفة ضيقة ليرفعوا لافتة ترشحه رئيساً.

النتيجة: حوار لا يديره إلا هو، ولا يشارك فيه إلا من يبايعه.

7- تناقض الحرب والسلام:

يقول: “الحرب فرضت علينا ونريد السلام”.

ويفعل: يرفض كل منبر سلام (جدة، المنامة، جنيف) ويضع شروطاً تعجيزية، ويعلن “الحسم العسكري قريباً” منذ عامين ونصف.

النتيجة: يريد سلاماً بلا تفاوض، وحرباً بلا نهاية.

الخلاصة العلمية للتناقض:

تناقض البرهان ليس ضعفاً شخصياً، بل هو تعبير عن أزمة بنيوية: جنرال يريد أن يكون لاعب علي كل الحبال ؛استخدمه الكيزان لتلك المهمة لكي بربك البعض بالتناقض مدنياً وعسكرياً في آن واحد، مع الثورة وضدها في آن واحد.
وهذا هو المستحيل بعينه. الكذب ديدنه ونهايته سوف تكون علي يد (جماعته )داخل معسكر الحرب المتصارع علي السلطة ؛ فالمتناقضات سوف توصله سكة بأن يخسر الجميع، ويقسم الوطن.ويفقد موقعه الحالي وربما تتخلص منه عناصر علي كرتي او باقي الفلول ؛ولايصح الا الصحيح وبس.

زر الذهاب إلى الأعلى

لايمكن نسخ محتوى هذه الصفحة