قيل: (في بلادنا يتصارع من لا يستحق على من يحكم، ويموت من يستحق لأنه كان يحلم بالوطن)
الدولة الناجحة هي التي تصنع الاستقرار. والاستقرار لا يأتي بالخطابات،والحوارات الواهية و الجدليات العقيمة، بل بنيل المواطن حقوقه كاملة، بالعمل الجاد على إيقاف نزيف هجرة العقول، إعادة الكفاءات والخبرات العلمية التي هاجرت. الاستقرار يعني أيضاً إيقاف التدهور الاقتصادي عبر توظيف الموارد وتوطين الصناعات، وقبل ذلك كله: محاربة الفساد، وتوحيد الخطاب، واتخاذ القرارات بدراسة لا بوعود كاذبة تطلق في الهواء. وعندما تعجز الدولة عن القيام بوظائفها، فاعلم أنها دخلت دائرة الفشل. وقمة الفشل أن تحكمها المليشيات المسلحة، تفقد السلام والاستقرار، وتفقد معهما القدرة على بسط سيطرتها على أراضيها، الحصاد التدهور الاقتصادي، والتمزق الاجتماعي، والتخبط السياسي، وغياب الأمن… كلها تجعل الدولة فريسة سهلة للتدخلات والأطماع الخارجية. الدول الهشة تنهار، هذه قاعدة لا تستثنى أحدا ،فالدول القوية اقتصاديا وعسكريا هي إلتى تسيطر على المشهد السياسي و لها دورها الفاعل. حين تغيب الرؤية لدى السلطة السياسية في البناء والتعمير، وتغيب الخطط الاستراتيجية، وتحكمها الموازنات والمساومات والترضيات السياسية، تهزم حينها فكرة النهوض. ويبقى الوطن أسيرا لقيود الجهل والفقر والفساد، تستمر الدولة في الصعود إلى قمة الفشل ،تعجز عن تحقيق العدالة والأمن، تفقد المعايير الأخلاقية في الممارسة السياسية، وتجمد القوانين، وتفصل قوانين جديدة تدعم الكبت والقهر ذلك هو الفشل وعندما تتستر على الفساد تكون وصلت بذلك الي قمة الفشل. فشل الدول ليس حدثاً مفاجئا هو تراكم لأحداث ،وصراعات أيديولوجية، وخلافات، ،انقلابات عسكرية، وإساءة استخدام للسلطة، وتمكين لفئة على حساب إقصاء الآخرين ووالخ فيتحول الفشل المعيشي إلى أزمة، وتتوالد من الأزمة أزمات ينهار الاقتصاد و تصبح العملة بلا قيمة و يصبح الغلاء طاحن وترتفع وتيرة المعاناة و تظهر الندرة ثم العدم وبينهم صفوف من أجل الخبز و الوقود ، لا أدري حكومة تبدع في الفشل لماذا تصر على البقاء ؟ حكومة كامل إدريس شكلت نموذج للفشل في إدارة الملف الاقتصادي و الاصلاحي الدليل دول في غضون شهور تشييد كباري وطرق و حكومة كامل إدريس عجزت في اصلاح كبرى وشارع الخرطوم مدني طبقت فيه سياسة الترقيع ووالخ انها تصعد بسرعة جنونية نحو الفشل. كما قيل: (إن المراجعة والنقد الذاتي يسببان آلاما ولكنهما يمثلان الخطوة الأولى على طريق إيقاف التدهور) لذلك على الحكومة ممارسة النقد الذاتي من أجل الإصلاح وإيقاف كافة التعينات إلتى تاتي عبر العلاقات الاجتماعية و ازاحة الوزراء الذين فشلوا في إدارة الأزمات قبل أن تتفاقم،يجب أن تسقط سياسة المجاملات (ماذا بعد أن أصبحت عملتنا بلا قيمة) و التدهور مستمر. فشل الدولة لا يتوقف عند حدود الصراعات والخلافات. إنه يتحول إلى كارثة مدمرة تقود إلى تشريد العباد وتمزيق البلاد. شاهدنا ذلك في سياسة (الخصخصة) التي فشلت لأنها دمرت الموجود الناجح من مصانع ومشاريع زراعية. كان باطنها وظاهرها خراباً وفساداً، حيث تحكمت فئة في الأموال والثروات، و النتيجة هروب الاستثمارات إلى الخارج وتكديس الأرصدة. والآن تعاد ذات السياسات إلتى في طياتها يكمن كل أنواع الفساد واخشي ان نجد أنفسنا أمام طغاة جدد. يبقى القول الثابت: (كل ما يتطلبه الطغيان للوجود هو أن يبقى أصحاب الضمير الحي صامتين) وفي النهاية… الحكومات لا تُحاكم بالشعارات، بل بالنتائج، ونتائج الحكومة صفرية. حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم Ameltabidi9@gmail.com