Jone/28/2026 ✍🏼د/الامين بلال مختار alaminmukhtar@hotmail.com يصر الفريق أول عبد الفتاح البرهان على رفض ثلاثة مفاتيح لإنهاء الكارثة: الهدنة الإنسانية، المفاوضات، والسلام الشامل. السؤال الذي يفرض نفسه: هل هذا موقف وطني، أم أن السلطة نفسها هي التي تجعله يمتنع؟
رفض الهدنة: حرب بلا ممرات آمنة الهدنة الإنسانية تعني فتح معابر للغذاء والدواء، وإجلاء الجرحى والمدنيين المحاصرين. رفضها يعني اختياراً واضحاً: استمرار الحصار والتجويع كأداة ضغط. لا جيش يخسر شيئاً من دخول الدقيق، لكن سلطة تخشى انكشاف حجم الدمار أمام العالم.
إغلاق باب المفاوضات: خوف من الطاولة لا من العدو المفاوضات تفرض الاعتراف بالطرف الآخر كخصم سياسي، لا كـ”متمرد”. وتفرض أجندة ما بعد الحرب: جيش واحد، تفكيك المليشيات، محاسبة. وهنا مكمن الخطر بالنسبة للبرهان. فالسلطة المطلقة التي اكتسبها منذ 25 أكتوبر لا يمكن أن تبقى بعد طاولة مستديرة.
رفض السلام: لأن السلام يسحب البساط السلام يعني جيشاً مهنياً تحت سلطة مدنية، ويعني انتخابات، ويعني نهاية حالة الطوارئ التي تبرر كل شيء. باختصار: نهاية مشروع العسكرة. ومن اعتاد على حكم البلد بالبيانات العسكرية، يرى في السلام تهديداً وجودياً لسلطته. الخلاصة: السلطة هي المانع البرهان لا يرفض السلام لأنه “يضمن النصر”. لو كان كذلك لقبل بهدنة تثبت قوته. هو يرفضه لأن السلام = فقدان السلطة. السلطة هنا ليست غاية، بل هي سبب الامتناع. فكل يوم حرب هو يوم إضافي في الكرسي. وكل يوم سلام هو يوم أقرب للمحاسبة. السلطةضدالسلام البرهان_ارحلودعاة إستمرار الحرب سبب في كل الدمار الحاصل بالوطن ولايصح الا الصحيح وبس.